أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق قال: أخبرنا الأمير أبو الحسن أحمد بن محمد بن المكتفي بالله قال: حدثنا جحظة قال: أخبرني بعض بني الرضا قال: قال علي بن محمد: دخلت على أحمد بن أبي دؤاد، وعن يمينه قمطر مجلد، فقال لي: اكشف وانظر العجب! فكشفت، فخرج علي رجل طوله شبر، من وسطه إلى أعلاه رجل، ومن وسطه إلى أسفل صورة الزاغ ذنبًا ورجلًا، فقال لي: من أنت؟ فانتسبت له، فسألته عن اسمه فقال:
أنا الزّاغُ أبو عَجوَه حليفُ الخمرِ والقَهوَه.
[ ١ / ٨٦ ]
ولي أشيَاءُ تُستَط رَفُ يَوْمَ العِرْسِ والدّعْوَه.
فمِنها سِلعَةٌ في الظّهْ رِ لا تَستُرُهَا الفَرْوَه.
ومِنها سِلعَةٌ في الصّدْ رِ لَوْ كانَ لها عُرْوَه.
لمَا شكّ جميعُ الناسِ حَ قًّا أنّها رَكْوَه.
ثم قال: أنشدني شيئًا في الغزل، فأنشدته:
وَلَيلٍ في جَوَانِبِهِ فُضُولٌ مِنَ الإظلامِ أطلسَ غيهَباني.
كأنّ نجومَهُ دَمْعٌ حَبِيسٌ ترَقرَقَ بينَ أجفانِ الغَوَاني.
فصاح: وا أبي، وا أمي! ورجع إلى القمطر، وستر نفسه. فقال ابن أبي دؤاد: وعاشق أيضًا!