يا أبا القاسم اللهُ خلعَ منْ رقبتِكَ رِبْقَةَ المطامِعْ،
[ ٢٢٠ ]
واقتحامِكَ عقَبَةً صَعْبَةَ المطالِعْ. إلا أنَّ خَلْعَ هذِهِ الرِّبْقَةِ منَ الرَّقَبَةْ هيَ العَقَبَةُ وأصْعَبُ مِنَ العَقَبةْ عَقَبَةٌ لا يقتحمُها إلا قَويٌ ضابِطْ. وَإلا مَنَ أمَدَّهُ اللهُ بجاشٍ رَابِطْ أبَيْتَ أنْ يَبْقَى لاسْمِكَ في الجريِدَةِ السّوداءِ إثباتْ وأنْ يُطلَقَ رِزْقُكَ إذا أطْلِقَتِ الأطماعُ والرَّزَقَاتْ. وقَطَعْتَ كُلَّ سَببٍ عَمّا هُوَ أوْلَى بِكَ يُخْرِجُكْ، أوْ إلى المُرَتّبيِنَ في الدِّيوانِ يُحْرِجُكْ فَقَعَدْتَ خِلي البالِ خَالِيَ الذَّرْعْ. لا فِكْرَ لَكَ في زَرْعِ ولا ضَرْعْ لا يُعْرَفُ
[ ٢٢١ ]
شِقْصُكَ في الطّسَاسِيجْ. وَلا خَرَاجُكَ في العريضة وَالتأْريِجْ وَلا يَمُرُّ ذِكْرُكَ في القَانُونِ والأوَارجْ وَلا في الدُّسْتُورِ وَالرُّوزْنامَجْ. وَلا تَهْتَمُّ بالمُنْكَسِرِ
[ ٢٢٢ ]
وَالرائِجْ، وَالْكُرِّ المُعَدّلِ والفالِجْ، وَالحِسابِ والحُسّابْ وَالْقَصَبِ وَالبابْ، وَالحَشْرِيِّ وَالأخْلابْ، وَالمُثلّثِ وَالمُرَبّعْ، وَالقُبْضَةِ والإصْبَعْ، وَالْقَفَيزِ وَالأشْلْ، وَالتحويِلِ وَالنّقْلْ، وَالتّسوِيغِ والمُوَافَقَةْ، وَالتوْظيِفِ وَالمُوَاصَفَةْ،
[ ٢٢٣ ]
وَالتّلْميظِ وَالسّلَفْ، والسّاقِطِ وَالمُتْلَفْ، والتّكْسيرِ والخَتْمَهْ، وَضيَاعِ الحَوْزِ والطعْمَهْ، وَالرَّقْمِ وَالتّرْقينْ،
[ ٢٢٤ ]
وَالحَاصِلِ والتّخْمينْ، وَآثَرْتَ مُنَاقَلَةَ الأئّمةْ، على مُنَاقَرَةِ الأزِمّةْ، وَأعْفَيْتَ سَمْعَكَ عَنِ استماعِ الجِبَايَةِ وَالخَرَاجْ، والتسْبِيبِ والاستخراجْ، والتّحريِرِ
[ ٢٢٥ ]
والإزَارْ، وَالمُؤامَرةِ والاستقرارْ، وَالعِبْرَةِ والإيغارْ، والثَبْتِ وَالأسْكُرارْ. صَكّ اللهُ مَنْ يَرْقُمُ فيِ الصَّكْ. وَلا انْفَكَّ منَ الخزْي مَنْ يَصْدُرُ في
[ ٢٢٦ ]
الفَكْ. وَلا وَقَعتِ الرّحْمَةُ على المُوَقّعْ وَلا تَتَابَعَ الخَيْرُ للمُتَتَبِّعْ. وَلا شَكرَ اللهُ سَعْيَ الشّاكِرِي وَالفرانقْ، وَلا أسْعَدَ أبَا العَيْشِ الغُرَانِقْ، وَطَلا بفَحمةِ الغَسْقْ وُجوهَ أهلِ الطّسْقْ. وَأغلقَ بابَ الرَّحمةِ وَلا فَتَحْ على كلِّ منْ أغلَقَ
[ ٢٢٧ ]
الخرَاجَ وَافتتحْ، وَلا صفحَ عن المُتصفِّحْ وآثامهْ، ونسخَ عن الناسِخِ ظِلَّ إكرَامهْ. وَلا أنشأ على المُنْشِئ سَحابَ إنعامهْ، وَأشْرَطَ في الهَلَكَةِ نُفُوسَ الشرَطِ وَالجلاوِزَهْ، وضَرَبَهُمْ بالشِّدَّةِ المُتنَاهِيةِ والمُتجاوِزَةْ، وَلا اصْلَحَ اللهُ الموسومين بالمصالِحْ، فهُمْ من المفَاسِد لا المَصَالِح. ْ