[ ١١٠ ]
منها قول الخزاعي عفا الله عنه:
يلامُ أبو الفضلِ في جودِه وهل يملكُ البحرُ أن لا يفيضا
وقول أبي تمام:
فلو صورتَ نفسَك لم تزدْها على ما فيكَ من كرمِ الطباعِ
ونغمةُ معتفٍ تأتيه أحلى على أذنيهِ من نغمِ السماعِ
وما أحسن قول ابن الرومي:
يهتزُّ للجودِ عند المدحِ يسمعُه من هزَّةِ المجدِ لا من هزَّةِ الطربِ
كأنه وهو مسئول وممتدَحٌ غنَّاه إسحاقُ والأوتارُ في صخَبِ
لولا بدائعُ صنعِ الله ما ثبتتْ تلك الفضَائلُ في لحمٍ ولا عصبِ
وقول أبي الفرج الوأواء الدمشقي:
من قاسَ جدواكَ بالغمامِ فما أنصفَ في الحكمِ بين شيئينِ
أنت إذا جدتَ ضاحكٌ أبدًا وهْوَ إذا جادَ دامعُ العينِ
وقول أبي بكر الخالدي في الوزير المهلبي من قصيدة:
ما صَحَّ علمُ الكيمياءِ لغيركم ممن رأينا منْ جميعِ الناسِ
[ ١١١ ]
تعطيهم الأموالَ في بِدَرٍ إذا حملوا إليك الشِّعرَ في قرطاسِ
وقول أبي الطيب:
عجبًا له حفظَ العنانَ بأنملٍ ما حِفْظُها الأشياءَ من عاداتِها
ليسَ التعجبُ من مواهبِ مالِه بل من سلامتِها إلى عاداتِها
ذُكِرَ الأنامُ لنا فكان قصيدةً كنت البديعَ الفردَ من أبياتِها
وقول البديع الهمذاني:
وكادَ يحكيكَ صوبُ السُّحْبِ منسكبًا لو كان طلقَ المحيا يمطرُ الذهبا
والليثُ لو لم يُصَدْ والشمسُ لو نطقتْ والبدرُ لو لم يِغِبْ والبحرُ لو عَذُبا