قَالَ لعمر ﵁ حِين استشارهم فِي جموح الْأَعَاجِم: قد حنكتك الْأُمُور، وجرستك الدهور، وعجمتك البلايا، فَأَنت ولي مَا وليت، لَا ينبو فِي يَديك، وَلَا يحول عَلَيْك. لما حصر عُثْمَان ﵁ جَاءَ عَليّ ﵇ إِلَى طَلْحَة، وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى وسَادَة فِي بَيته فَقَالَ: أنْشدك الله لما رددت النَّاس عَن عُثْمَان. فَقَالَ طَلْحَة: لَا وَالله حَتَّى تُعْطِي بَنو أُميَّة من أَنْفسهَا. قَالَ ابْن عَبَّاس: بَعَثَنِي عَليّ ﵁ بِالْبَصْرَةِ إِلَى طَلْحَة وَالزُّبَيْر فأتيتهما فَقلت لَهما: أخوكما يقرئكما السَّلَام، وَيَقُول لَكمَا: مَا الَّذِي نقمتما عليّ؟ اسْتَشَارَ بفيء أَو جور فِي حكم؟ قَالَ: فَأَما الزبير فَسكت، وَأما طَلْحَة فَقَالَ: لَا وَاحِدَة من ثِنْتَيْنِ.