وهو أن تكونَ الكلمتان اسْمَيْن أو فِعلين كما قال الله تعالى: " فَرَوْحٌ ورَيْحان "، اسمان، وكقوله تعالى: " وجنا الجنّتَيْن دانٍ "، وقوله تعالى: " يا أسَفي علي يوسفَ " وكقول النبي ﷺ: " الظُّلْمُ ظُلماتٌ يوم القيامة "، وقوله ﷺ: " لا يكونُ ذو الوجهين وجيهًا يوم القِيامة " وقال جرير:
فما زالَ معقولًا عِقالٌ عن النّدى وما زالَ محبوسًا عن الخيرِ حابسُ
وقال النابغة الذبياني:
قالتْ أراكَ أخا رَحْلٍ وراحِلةٍ تَغْشى مَتالِفَ لنْ ينظِرْنَكَ الهَرَما
وقال سُحَيْم بنُ وَثيلٍ الرِّياحيّ:
وإنّي لا يعودُ إليّ قِرْني غَدةَ الغِبِّ إلا في قَرينِ
أي ومعَهُ آخر. وقال آخر:
لياليَ ليْلَى لم يُشَبْ عذْبُ مائِها بمَلْحٍ وحَبْلاها متينٌ قُواهُما
يعني حبْلَ مودّتِها له وحَبْل مودّته لها. وقال العجّاج:
وابنةُ عبّاسٍ قريعِ عبْسِ في قِنْسِ مجْدٍ فوقَ كلِّ قِنْسِ
القِنْس مَنبتُ كل شيء وأصلُهُ. وقال العُدَيْل بن الفَرْخ العِجْليّ:
بخالَةَ زارَتْنا فهاجَ خيالُها وزارَتْ بحُوّارينَ وهو شآمُ
وقال يزيدُ بنُ حُذَيْفَة الأسديّ:
دفَعْنا طَريفًا بأطْرافِنا وبالرّاحِ عنّا ولمْ يدْفَعونا
قد أوردنا من أقسامِ الجِناس ما فيه كفايةٌ واستدلالٌ به على غيرِه، فقِسْهُ واقتبِسْهُ إن شاءَ اللهُ تعالى.
ومن الألقاب التي قدّمْنا ذِكرَها في الشِّعر: