وردية الخد بالوردي قد خطرت تميس تيهًا وتثني القد إعجابا
لم يكف قامتها الهيفاء ما فعلت حتى اكتست من دم العشاق أثوابا
وله
أقبلت تنجلي وفي معطفيها نظر العاشقين مثل النطاق
ما ترى بردها وقد صبغته من سواد القلوب والأحداق
وله
فتن القلوب وقد تمنطق خصره من أعين العشاق أي نطاق
أمسى يداعبني بورد خدوده لما رآه يفيض من آماقي
يفتر عن در فأبكي مثله لله در الطرف من سراق
لآخر
أشكو الغرام وأنت عني غافل ويجد بي وجدي وطرفك هازل
يا بدر كم سهرت عليك نواظر يا غصن كم ناحت عليك بلابل
البدر يكمل كل شهر مرة وهلال وجهك كل يوم كامل
وحلوله في قلب برج واحد ولك القلوب جميعهن منازل
قتل النفوس محرم لكنه حل إذا كان الحبيب الفاعل
[ ٢٢ ]
أرضى فيغضب قاتلي فتعجبوا يرضى القتيل وليس يرضى القاتل
لبعضهم
يا من حوى ورد الرياض بخده وحكى قضيب الخيزران بقده
دع عنك ذا السيف الذي جردته عيناك أمضى من مضارب حده
كل السيوف قواطع إن جردت وحسام لحظك قاطع في غمده
إن شئت تقتلني فأنت مخير من ذا يعارض سيدا في عبده
للوأواء الدمشقي
بالله ربكما عوجا على سكني وعاتباه لعل العتب يعطفه
وعرضا بي وقولا في حديثكما ما بال عبدك بالهجران تتلفه
فإن تسم قولا في ملاطفة ما ضر لو بوصال منك تسعفه
وإن بدا لكما في وجهه غضب فغالطاه وقولا ليس تعرفه
لفتح الله بن النحاس
رأى اللوم من كل الجهات فراعه فلا تنكروا إعراضه وامتناعه
ولا تسألوه عن فؤادي فإنني علمت يقينًا أنه قد أضاعه
هو الظبي أدنى ما يكون نفاره وأبعد شيء ما يزيل ارتياعه
فيا ليتي قد كنت من أول الهوى أطعت عذولي واكتفيت نزاعه
لابن عبد ربه
إذا الذي خط العذار بخده خطين هاجا لوعة وبلابلا
ما كنت أقطع أن لحظك صارم حتى رأيت من العذار حمائلا
[ ٢٣ ]
لتقي الدين السروجي
في الجانب الأيمن من خدها نقطة مسك أشتهي شمها
حسبته لما بدا خالها وجدته من حسنه عمها
وله
يا من شغلت بحبه عن غيره وسلوت كل الناس حين عشقته
أنفقت عمري في هواك وليتني أعطى وصولًا بالذي أنفقته
بالله إن سألوك عني قل لهم عبدي وملك يدي وما أعتقته
أو قيل مشتاق إليك فقل لهم أدري بذا وأنا الذي شوقته
يا حسن طيف من خيالك زارني من فرط وجدي فيه ما حققته
فمضى وفي قلبي عليه حسرة لو كان يمكنني الرقاد لحقته