هي الصبابة نيطت بالعيون لمن يهوى جمالًا ومن يهواه بالغزل
إذا عيون الدمى لاقين أجفننا صارعن أرواحنا في معرك المقل
بهن أسياف أجفان قد امتزجت مياهها بمياه الغنج والكحل
أنى يعنف فيها العاذلون لدى هواي والسيف منها سابق العذل
ومن مديحها
ريان من مورد الإنصاف دولته به كروض نما بالزهور والنزل
يرعى الورى منه ليث لا نزال بها نراه يجمع بين الذئب والحمل
دالت له دولة فيها الصفاء نما لمثله شبهها في القوم لم يدل
خديو مصر العزيز السيد النبه ال فرد الزكي الصفات الطاهر الحلل
له وقد أيدت في حكمه وصفت قسط يثقف ما في الحق من ميل
أضاء للعدل أنوار زهون به فيها ومد بهج الأمن كالظلل
لم يبد غيم بها كي لا يكون بها باك يفيض بدمع منه منهمل
مقامها فوق أطباق السحائب إذ تجاوزت فيه مجدًا موقع السبل
أمست لدى عزها الأزمان قائلة أعلى الممالك ما نبني على الذبل
لبيك يا من به في العز ما فتئت تجل مجدًا عن الأنداد والمثل
هذا زمانك فه فيه ومره لدى حكم أو انه تطع قدست من جبل
[ ١٢٩ ]
للشيخ ناصيف اليازجي مؤرخًا فتح عكاء وقد ضمن هذين البيتين ثمانية وعشرين تاريخًا لسنة ١٢٤٨ تؤخذ من كل من أشطرهما الأربعة ومن ضم مهمل كل شطر إلى مثله من غيره وكذا من المعجم وبالخلاف على الطريقة المشهورة وهما قوله
في فتح عكا برد نار معاطب دار الخليل وللديار به البكا
رأس الثمان وأربعين بطيه مئتان مع ألف فبارك ربكا
وله مؤرخًا جلوس السلطان عبد العزيز وفيهما ثمانية وعشرون تاريخًا أيضًا
لسنة ١٢٧٨ على الطريقة المذكورة
عبد العزيز روى جاهًا مؤرخه يهدي حساب جميل البشر للبشر
فرعًا لعثمان ملك الآل عز به لا زال بالخير يهدى كامل الوطر
وله في بعض الأمراء وقد اقترح عليه
أغر له. خلق تهلل بالبها وخلق سمت. أوضاعه فكر مادح
فكاهة خلق. مذ تبدى جمالها أضاءت بآلاء. غواد روائح
وله في مثل ذلك
أمير أهام الفضل. في ما بذاته من الفضل حر. اسمه الفضل في الملا
له در نظمي. قد أتاه قريحتي أغر حكى. نظم القلائد بالطلا
وله مؤرخًا وفاة يوسف العسيلي وقد توفي سنة ١٨٤٧
هذا العسيلي الذي نزل الثرى كالغصن من حمر المنايا يقصف
ومسطر التاريخ أنشد حوله هذا قميصك شاهد يا يوسف
[ ١٣٠ ]
وله مؤرخًا وفاة الخوري بطرس داغر سنة ١٨٤٨
مضى كاهن الله العلي ابن داغر إلى العرش مسرورًا بغايته القصوى
يناديه شعب الله يا بطرس الصفا ويدعو به التاريخ يا صخرة التقوى
وله مؤرخًا وفاة المعلم بطرس كرامة سنة ١٨٥١
مضى من كان أذكى من إياس بحكمته وأشعر من زهير
فقل يا ابن الكرامة قر عينًا لبطرس أرخوه ختام خير
وله مؤرخًا بناء حمام في دار سليم بسترس سنة ١٨٥٣
يا حسن حمام سما بنقائه وهوائه وبطيبه وطيوبه
فيه سليم القلب يدعو ربه ويروم بالتأريخ غسل ذنوبه
وله مؤرخًا جلوس سعيد باشا على سرير القاهرة سنة ١٢٧٠
لما تولى تخت مصر سعيدها قرت به مقل وطابت أنفس
فالخير من أيدي سعيد يجتنى والحمد في قلب المؤرخ يغرس
وله مؤرخًا وفاة نخلة بن متى فرح وقد توفي بالريح الأصفر سنة ١٨٦٥
يا من أغار عليه ريح أصفر كم من غصون بالرياح تقصفت
حولت وا أسفا بي فرح إلى حزن له كل القلوب تلهفت
يا نخلة ذهبت بلا ثمر ترى كل العباد على صباك تأسفت
وتراك في اللحد المؤرخ شمعة ورد الهوى يومًا عليها فانطفت
ولولده الشيخ إبراهيم مؤرخًا وفاة يوحنا مسرة سنة ١٨٧١
اليوم طابت ليوحنا مسرته في جنة أشرقت فيها أسرته
شهم صفت بتقى الباري طويته وزينت بكمال الفضل فطرته
قد كان للخير بابًا فاز قاصده ولم تفت نائيًا عنه مبرته
[ ١٣١ ]
ذخيرة تلفت في الأرض ذاهبة فما وفتها من المحزون عبرته
وناحها المجد حزنًا فالقضاء كما أرخت أبكاه إذ ولت مسرته
سنة ١٢٨٨ ١٨٧١