لما توفى والده فخر الدولة اجتمع الأجناد على تولية ولده المذكور، ونعته القادر بالله بهذين النعتين، وكان عمره عند وفاة أبيه أربع سنين، فدبّرت والدته ابنة المرزبان المعروف بالسلار الأمر، ثم بلغ مبلغ الرجال، فلم يكن له من اللذات غير التمتع بالنساء، والنظر في الدفاتر، والاشتعال بالعلوم، ثم توفيت أمه، فورد محمود بن سبكتكين، فقبض عليه، ثم استولى بعد ذلك ابنه أبو كالنجار على الرى إلى أن أتته الغزّ في سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة، فاستولوا على الرىّ وتحصن هو بقلعة طبرك «٢»، ثم استنزل منها، وأما شمس الدولة أبو طاهر بن فخر الدولة، فإنه كان على أيام أخيه بهمذان،
[ ٢٦ / ٢٢٩ ]
ثم استولى على الجبل، وتوفى في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وقام بعده ابنه سماء الدولة.
ولنرجع لأخبار عضد الدولة ونجعل التراجم لمن ملك العراق وخدم الخلفاء، ونورد في أخباره وقائع من سواه: