١ - اهتم الدمياطي بنسب المترجم-بشكل عام في جميع التراجم-وخاصة بالنسبة إلى البطون أو البطون والفروع الأدنى والتي ذكرها في بداية ولادات القبيلة، ويركز على اتصال سلسلة النسب بين الآباء والأجداد، فإن وجد في اسمه أو أحد أسماء سلسلة النسب اختلافا أو سقطا أو تقديما أو تأخيرا، مع المصادر التي ينقل عنها يشير ويوضح ذلك بعد سرد سياق النسب، وكذلك يقيد ويضبط بعض أسماء سلسلة النسب شكلا وهجاء، ويذكر الاختلافات بين المصادر أيضا، وربما لم يقف لصاحب الترجمة على اسم وهو مذكور في هذا البطن فيذكره بكنيته فقط، أو بأحد قرابته، ويذكر العديد من التراجم بالكنية ويوضح اسمه، وربما يكون لصاحب الترجمة عدة كنى بأبنائه فيوردها، أو اشتهر المترجم بلقب من الألقاب، أو غير النبي ﷺ اسمه عند إسلامه، فيبين ذلك كله.
٢ - كما اهتم الدمياطي دائما بذكر أمّ المترجم ونسبها كاملا إلى قبائل الخزرج الأخرى أو الأوس أو العرب، وربما يختصر نسبها بذكر عدد من آبائها، ثم ينسبها إلى البطن ثم إلى القبيلة التي هي منها، أو يكتفي بأحدهما، وربما يذكرها بكنيتها ثم يوضح اسمها، ويوضح الاختلافات إن وجدت بين مصادره في أسماء أمهات المترجم، وكذلك يوضح الصلات والقربى من جهة الأم، وإن تزوجت قبل أبيه وله أخوة أو أخوات، أو تكون قد أرضعت أحدا غيره فيبرز ذلك باختصار، ويوضح إسلامها ومبايعتها إن تم ذلك ثم يفرد لها ترجمة أخرى إن كانت من الخزرج، وربما لم يتعرف على نسب أم المترجم فيذكر اسمها فقط؛ يقول: «لم تنسب أمه».
[ ١ / ١٦٩ ]
٣ - واهتم الدمياطي أيضا ببيان عقب المترجم من البنين والبنات، ويذكر عند بعض البنين صحبتهم وعند البنات مبايعتهن، ولا يفرد لبعض هؤلاء البنين والبنات تراجم مستقلة كما فعل مع إخوتهم .. !، ويذكر من مات منهم صغيرا أو قد درج (^١)، وعند ذكر البنات يوضح عند بعضهن أزواجهن وما ولدن منهم، ويذكر أسماء وأنساب أمهاتهم، ويوضح الصلات والقربى منها مع المترجم، ومع من تزوجت قبل أبيه وإخوته منهم أو من الرضاعة، ويحدد مكان عقب المترجم أو أين نزل في البلدان، أو أنه انقرض نسله ولم يتبق منهم أحد، أو لم يعقب صاحب الترجمة سوى بنات.
٤ - واهتم الدمياطي كذلك بتتبع كل من له أخبار وأحوال في الجاهلية والإسلام-أي السيرة الذاتية للمترجم-فيذكرها، وركز على ما يلي:
(وقت إسلامه-مشاركاته في أحداث السيرة-أو الهجرة-أو المؤاخاة- أو الغزوات والسر-ايا-فضائله ومنزلته ومكانته بين قومه-ووصف خلقه وخلقه وهيئته ولباسه-وبعض أقواله المأثورة والمشهورة وأشعاره -وكذلك يتحدث عن مشاركاته في أحداث العهد الراشدي ومنزلته ومكانته عند الخلفاء-وتوليه المناصب من إمارة أو قضاء .. -أو شهوده الفتوح-وتنقله في البلدان-ثم وفاته أو مقتله في الغزوات النبوية أو السرايا أو الفتوح أو غير ذلك-ويحدد سنة الوفاة وعمره وربما من غسّله ومن صلى عليه أيضا-أو من مات في عهد أحد الخلفاء-ويذكر عدة أقوال في وفاة المترجم ويشير في بعضها إلى الصحيح.
٥ - واهتم الدمياطي وبرز في بيان الصلات والقربى للمترجم، مع باقي التراجم الأخرى من الخزرج أم من غيرهم من القبائل، وظهر هذا الاهتمام
_________________
(١) درج: أي مات صغيرا ولم يعقب، ويأتي بيانها أكثر في التحقيق.
[ ١ / ١٧٠ ]
بداية الترجمة أو خلالها، من أجل ربط التراجم السابقة باللاحقة، أو يشير أن المترجم من ذرية الصحابي المتقدم، ويسوق نسبه.
٦ - واهتم الدمياطي كذلك ببيان ما رواه المترجم من الأحاديث، وهل روى له الجماعة أو أحدهم أو غيرهم، ويذكر طرفا أو نصا لما رواه المترجم من أحاديث ويحيل القارئ إلى موضعها في كتب السنة المشرفة ذاكرا للكتب والأبواب وسند الحديث إلى صاحب الترجمة، ويذكر عمن روى أو من روى عنه، ويبرز عندئذ أبناءه أو إخوته أو قرابته الذين رووا عنه أو يسوق عدة أحاديث يسرد فيها سنده إلى المترجم، ويصحح ويصوب وينقد أوهام أصحاب الكتب الستة على وجه الخصوص عند ذكرهم لأحد أسماء وأنساب الخزرج في أحاديثهم خطأ.