وهو: شيخ السنة الحافظ سليمان بن الأشعث بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني، محدث البصرة، وصاحب «السنن».
وقد أجاد أبو داود في ترتيب أحاديث كتابه «السنن» فأثنى عليه العلماء ونصحوا المشتغلين بالفقه خاصة بالرجوع إليه!، ويقف كتابه هذا في مقدمة كتب السنن الأربعة (^٦)، وجميعها طبع.
ومن أهم رواة «سنن أبي داود» تلميذه: أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي (ت/٣٣٣ هـ)، وروايته من أصح الروايات لأنها من آخر ما أملى أبو داود وعليها
_________________
(١) ترجمة: (٤٧٩).
(٢) ترجمة: (١٢٣).
(٣) ترجمة: (٦٢٨).
(٤) ترجمة: (١٥٩).
(٥) ترجمة: (٧٦٤ - ٧٧٠).
(٦) بحوث في تاريخ السنة (ص ٣٣١).
[ ١ / ١٩٩ ]
مات، وقرأ «السنن» على أبي داود عشرين سنة (^١)، وكان يدعى وراق أبي داود (^٢).
وكان الحافظ الدمياطي كما هو دأبه بانتقائه لروايات مصادره الأكثر شهرة وصحة، قد تملك حق رواية جميع «كتاب السنن» لأبي داود عن طريق تلميذه اللؤلؤي، وذكر سنده القاسم بن يوسف التجيبي (ت/٧٣٠ هـ)، وساقه كما يلي فقال:
سمع أبو محمد التوني جميع هذا الكتاب على:
أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المقير البغدادي الحنبلي نزيل مصر (٥٤٥ - ٦٤٣ هـ) (^٣).
عن أبي المعالي الفضل بن سهل بن بشر الإسفراييني الدمشقي الحلبي (ت/٥٤٨ هـ) (^٤).
عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (٣٩٢ - ٤٦٣ هـ) (^٥)، وقال:
قرأتها على: أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي (٣٢٢ - ٤٢٤ هـ) (^٦)، قال:
أخبرنا: علي بن محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي (ت/٣٣٣ هـ) (^٧)، قال:
حدثنا: أبو داود ﵀ (٢٠٢ - ٢٧٥ هـ) (^٨).
ومن مؤلفات أبي داود السجستاني الأخرى التي تخص بحثنا:
كتاب «تسمية الإخوة الذين روى عنهم الحديث» (^٩).
ومع تملك الدمياطي حق رواية «السنن» لأبي داود إلا أنه لم يذكر سنده إليه في كتابه «قبائل الخزرج» ولكنه يذكر موافقاته بسنده إلى شيوخ أبي داود (^١٠).
_________________
(١) بحوث في تاريخ السنة (ص ٣٣١).
(٢) سير أعلام النبلاء (ج ١٥ ص ٣٠٧).
(٣) سير أعلام النبلاء (ج ٢٣ ص ١١٩) وقال الذهبي: وكان ابن المقير آخر من روى عن الإسفرييني بالإجازة (ج ٢٠ ص ٢٢٦).
(٤) سير أعلام النبلاء (ج ٢٠ ص ٢٢٦).
(٥) سير أعلام النبلاء (ج ١٨ ص ٢٧٠).
(٦) سير أعلام النبلاء (ج ١٧ ص ٢٢٥).
(٧) سير أعلام النبلاء (ج ١٥ ص ٣٠٧).
(٨) سير أعلام النبلاء (ج ١٣ ص ٢٠٣).
(٩) طبع بتحقيق/باسم الجوابرة، (سنة ١٤٠٨ هـ).
(١٠) ترجمة: (١٥٩ - ٢١١ - ٢٩٠).
[ ١ / ٢٠٠ ]
وكان الحافظ الدمياطي قد ذكر الإمام أبا داود في: [٧٨] ثمانية وسبعين موضعا بكتابه «قبائل الخزرج»، وصرح بكتاب «السنن» لأبي داود في عدة مواضع (^١)، واقتبس منه (٣١) نصا، فيما يتعلق بأحاديث رواها أبناء الخزرج وذرياتهم وحلفاؤهم ومواليهم، أو بإضافته على تراجم وأبناء الخزرج ويخرج ذلك من «أسانيد السنن» (^٢)، أو أو هذه الاقتباسات تتعلق بما غلط فيه أو لم يجوده أبو داود، أو هو اختلاف عنده في سياق أنساب وأسماء من أورد أحاديثهم من الخزرج، أو هي أوهام وقعت في «السنن» يذكرها ويوضح صوابها الدمياطي (^٣).
وكان الدمياطي يشير كثيرا في نهاية تراجمه إلى أن أبا داود قد أخرج لصاحب الترجمة بدون أن يذكر موضعه في «سننه» وهي في: (٤٧) سبعة وأربعين موضعا مما سبق، وأما اقتباساته الأخرى والتي يذكر فيها نصوص تلك الأحاديث أو طرفا منها، فكان يحدد موضعها في «السنن»، بذكر الكتاب أبو الباب ويسوق بعض السند على صاحب الترجمة من الخزرج، أو عمن رواه أبو داود، وربما يحدد الدمياطي أن اللفظ في اقتباسه من المصادر التي ينقل عنها لأبي داود (^٤)، وجميع هذه الاقتباسات مطابقة لما في «السنن».