- قالوا: ثم إنّ قريشا وبني كنانة لقوا هوازن بشمظة (^٣) وعلى بني هاشم: الزبير بن عبد المطلب؛ وعلى بني عبد شمس وأحلافها: حرب بن
_________________
(١) - السخينة: أي طعام حار يتخذ من دقيق وسمن، وكانت قريش تكثر من أكلها، فعيرت بها حتى سموا سخينة. النهاية لابن الأثير.
(٢) - كذا بالأصول، ولعلها تصحيف «خوارا».
(٣) - انظر معجم البلدان - مادة شمظ.
[ ١ / ١١٢ ]
أمية؛ وعلى بني عبد الدار وحلفائها: عكرمة بن هاشم؛ وعلى بني أسد بن عبد العزى: خويلد بن أسد؛ وعلى بني زهرة: مخرمة بن نوفل؛ وعلى بني تيم: ابن جدعان؛ وعلى بني مخزوم: هشام بن المغيرة؛ وعلى بني سهم:
العاص بن وائل؛ وعلى بني جمح: أمية بن خلف؛ وعلى بني عدي:
زيد بن عمرو بن نفيل؛ وعلى بني عامر بن لؤي: عمرو بن عبد شمس، أبو سهيل بن عمرو؛ وعلى بني فهر: عبد الله بن الجّراح، أبو أبي عبيدة؛ وعلى بني بكر: بلعاء بن قيس؛ وعلى الأحابيش: الحليس الكناني.
فالتقوا، فكانت أول النهار على هوازن، فصبروا، ثم استحرّ القتل في قريش، وانهزم الناس. فقال خداش:
فأبلغ إن عرضت لهم هشاما … وعبد الله أبلغ والوليدا
بأنا يوم شمظة قد أقمنا … عمود المجد إنّ له عمودا
فيقال إنّ النبي ﷺ حضر هذين اليومين مع عمومته، يحفظ عليهم ويناولهم النبل.
وبلغني عن الزهري أنه قال: لم يكن رسول الله ﷺ معهم، ولو كان معهم لظهروا؛ ولكنه كان معهم يوم عكاظ، وكان لقريش.
وقال هشام بن الكلبي: كان يوم نخلة، وللنبي ﷺ عشرون سنة أو أشفّ منها، وذلك لثلاث سنين من ولاية أبي قابوس النعمان بن المنذر الحيرة، ومن قال إنه ﷺ كان ابن أربع عشرة سنة فقد غلط، وقال: كان ملك النعمان بن المنذر اثنتين وعشرين سنة. وكان ملك الفرس يوم نخلة كسرى بن هرمز إبرويز الذي ملك ثمانيا وثلاثين سنة وأشهرا، وكان مولد النبي ﷺ لأربعين سنة من ملك أنوشروان. ثم ملك بعد أنوشروان هرمز بن أنوشروان اثنتي عشرة سنة، ثم ملك إبرويز هذا، فبعث رسول
[ ١ / ١١٣ ]
الله ﷺ لعشرين سنة إلا شهرا من ملكه.
- وقال الواقدي: قال أصحابنا: بين الفيل والفجار عشرون سنة.
وبين الفجار وبناء الكعبة خمس عشرة سنة. وبين بناء الكعبة ونزول الوحي على رسول الله ﷺ خمس سنين، فوضع رسول الله ﷺ الركن وهو ابن خمس وثلاثين سنة، ومن قال غير هذا فقد غلط.
- وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن سلمة بن بخت، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت: سمعت أبي يقول:
أسلمت وأنا ابن اثنتين وعشرين سنة، وولدت عام الفجار (^١).
_________________
(١) - طبقات ابن سعد ج ١ ص ١٢٦ - ١٢٨.
[ ١ / ١١٤ ]