وذكر أنه جالس ابن سريج وكتب الحديث وكتب عنه عن أبي مسلم الكجي وطبقة بعده، وتوفي بمصر وله بها عقب. وأبو (محمد) عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد الله الأبناوي من أهل صنعاء اليمن، يروي عن عبد الرزاق بن همام وهو من أقران الدبري، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن عبد الأعلى الأبناوي. وابنه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الأعلى الأبناوي روى عنه حفيده أبو الحسن وهو القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد الله الأبناوي، يروي عن جده أبي عبد الله، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: أنا القاضي أبو الحسن الأبناوي من لفظه وحفظه بصنعاء اليمن في جامعها حديث أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله الكلابي، رأيت رسول الله ﷺ على ناقة صهباء (^١).
الأبوذي: بضم الألف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى أبوذ وهو بطن من الصدف، منهم أحمد بن يونس بن سويد الأبوذي له ذكر في الأخبار، قال ابن يونس: ولم يقع إلي له رواية (^٢).
الأبهري: بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى أبهر وهي بلدة بالقرب من زنجان، خرج منها جماعة كثيرة من الفقهاء المالكية والمحدثين والصوفية والأدباء وفيهم كثرة، منهم الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم المالكي الأبهري صاحب التصانيف على مذهب مالك بن أنس، مكثر من الحديث، فقيه فاضل، له تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس والاحتجاج له والرد على
_________________
(١) في اللباب ما ملخصه: والأبناء أيضا عوانة وجشم وعبشمس ومالك وعوف والحارث وهبيرة ونجدة بنو سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل الخمسة الأولون فقط. ومنهم اياس بن قتادة، وعبدة بن الطبيب، والأبناء أيضا بطن من بني سعد بن بكر أباهم فيما قيل عني عبدة بن الطبيب بقوله: لو أن حيا من الأبناء إذا فزعوا … رأوا سبيلا إلى طيرورة طاروا والظاهر أنه عنى قومه. قال المعلمي: البيت يحتمل المدح ويحتمل الهجو. والأبناء أيضا أبناء الخراسانيين بالعراق كما مر.
(٢) في اللباب بعد حكاية ما هنا " قلت هذا أحمد بن يونس جعفر المذكور في (الا بردي) … وأحدهما تصحيف … والصحيح بالواو والدال المهملة ".
[ ١ / ٧٧ ]
من خالفه، وكان إمام أصحابه في وقته، سمع بحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وبالكوفة عبد الله بن زيدان الكوفي وأبا جعفر محمد بن الحسين الأشناني وخلقًا سواهم من البغداديين والغرباء وله تصانيف، روى عنه إبراهيم بن مخلد وابنه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن علي البادا وأبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ومحمد بن المؤمل الأنباري والقاضي أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم، وذكره محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال: كان ثقة أمينًا مستورًا وانتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك، وقال القاضي أبو العلاء الواسطي: كان أبو بكر الأبهري معظمًا عند سائر علماء وقته لا يشهد محضرًا إلا كان هو المقدم فيه، وإذا جلس قاضي القضاة الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه، وسئل أن يلي القضاء فامتنع، واستشير فيمن يصلح لذلك فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرازي - وكانت تزيد حالة الرازي على منزلة الرهبان في العبادة - فأريد للقضاء فامتنع وأشار بأن يولى الأبهري. فلما لم يجب (واحد (^١» منهما إلى القضاء ولي غيرهما، وكانت ولادته في سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد.
وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الأبهري القاضي كان على قضاء الشاش، روى عن أحمد بن محمد بن غالب البصري غلام الخليل وعبد الصمد بن الفضل البلخي، وحدث بأحاديث مناكير عن إسماعيل بن أحمد والي خرسان وكان يتهم بوضعها، ذكره غنجار فقال:
الأبهري سكن بخارا وكان يتولى عمل المظالم بخراسان وكان كذابًا ومات على باب الشاش في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. وأبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري أحد الأدباء الفضلاء، تلمذ لأبي العلاء المعري وقرأ عليه الأدب، روى لنا عنه أبو عبد الله الخلال الأديب بأصبهان وقرامز بن ميشه (^٢) بن فيروز الديلمي بآمل (^٣). والثاني منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها أبهر خرج منها جماعة من المحدثين، منهم إبراهيم بن الحجاج الأبهري جد محمد بن يونس الأبهري الغزال، سمع من أبي داود. وإبراهيم بن عثمان بن عمير الأبهري منها، روى عن أبي سلمة التبوذكي. والحسن بن محمد بن أسيد الأبهري منها سمع
_________________
(١) من نسخ أخرى.
(٢) هكذا يظهر من ك هنا وفي موضع آخر يأتي قريبا.
(٣) وفي معجم البلدان ممن ينسب إلى أبهرزنجان: أبو بكر عبد الله - ويقال محمد - بن طاهر صوفي في أيام الشبلي وسعيد بن جابر صوفي صحب الجنيد. ومحمد بن عيسى أبو عبد الله الصفار صوفي صحب الزراد.
[ ١ / ٧٨ ]