عن أُبي بن كعب: أن آدم لما احتضر اشتهى قطفا من قُطُف الجنة، فأنطلق بنوه ليطلوا له، فلقيتهم الملائكة، فقالوا: أين تريدون يا بني آدم؟ قالوا: إن أبانا اشتهى قطفا من قطف الجنة. فقالوا: ارجعوا فقد كُفَيتُمُوه، فانتهوا إليه فقبضوا روحه وغَسّلُوه وحَنطوه وكفنوه وصلّى عليه جبريل ﵇، والملائكة خلف جبريل، وبنوه خلف الملائكة، فقالوا: هذه سنتكم في موْتَاكم يا بني آدم.
قال وهب: وحُفِر له في موضع في جبل أبي قبيس يقال له غار الكنز فدفنوه فيه: فلم يزل آدم في ذلك الغار حتى كان زمن الغرق فاستخرجه نوح ﵇ وجعله معه في تابوت في السفينة، فلما نضب الماء وبدت الأرضُ لأهل السفينة رَدَّهُ نوح إلى مكانه.
قال ابن قُتَيْبة: ووجدت في التوراة أن جميع ما عاش آدم تسعمائة سنة وثلاثون سنة.
قال وهب: عاش آدم ألف سنة.
[ ١٤ ]
وعن ابن عباس قال: عمر آدم تسعمائة سنة وست وثلاثون سنة.