وولد معدي كرب بن جشم بن حاشد شعبًا بطن كانوا بالمغرب قبل عذر ثم نجعت عذر من براقش فحل المقصص وبنو سلامان بمطرة، وكانت مطرة قبل ليام، ونزل باقي عذر على شعب فغلبوا على بلدها ودخل من بقي منها في عذر، وسمي الموضع إلى اليوم مغرب شعب ويقال عذر شعب وعذر مطرة فمن شعب هذه عامر الشعبي، وحمير تقول هو من شعب ذي رعين انقضى نسب معدي كرب بن جشم.
بنو ربيعة بن جشم بن حاشد: وولد ربيعة بن جشم بن حاشد شراحيل بن ربيعة، فولد شراحيل ذا حدّان وذا جعران بطنان. منهم زيد بن عمرو بن الحارث بن ذي حدّان جاهلي قديم وكان رحالًا إلى الملوك، فقال وقد بلغه إيقاع دويلة بن أبي دويلة الشبامي ببني تغلب:
أتاني ورحلي عند جفنة وقعة أقرّ بها عيني عميد شبام
دويلة إذ قاد الجياد عوابسًا شعاث النواصي والنسور دوام
إلى تغلب قبّا تضبّ لثاتها وتقحمها أجواز كل هيام
يحار بها الخرّيت مرتًا كأنما تخال بها الحرباء رأل نعام
فصبحها حي الأراقم، والمنى لقاؤهم، والحرب ذات عُرام
عليها شبام قصره دون مالك وليس علينا قتلهم بحرام
فحكت بأحياء الأراقم بركها بقيل شباميّ أغرّ همام
وليسوا بواء من أبيه وربما شفي في كريم القوم قتل لئام
تنصف عبد تغلبي لرحله تخونه غدرًا بذات النسام
فأدرك منهم كل أمر أراده دويلة والأملاك ذات قيام
شفى النفس قبلي في الأراقم منهم عديّ وزيد والشليل ولام
انقضى نسب ربيعة بن جشم.