مهما قيل في سبب غلبة التصغير، سواء كان السبب حسنًا أم سيئًا، فإن العبرة من ذلك، أنه ينبغي على المرء:
١. إحسان اسم المولود.
٢. أن يكنى الصغير إذا خشي عليه المعايير. (٢)
٣. دفن المعايير قبل ولادتها أو انتشارها.
_________________
(١) «معجم المناهي اللفظية» للشيخ د. بكر أبو زيد - ﵀ - (ص ٥٥٩).
(٢) في «صحيح البخاري» حديث رقم (رقم ٦٢٠٣) قول النبي - ﷺ - لأخي أنس بن مالك - وكان صغيرًا - - ﵄ -: «يا أبا عُمير ما فعل النُّغَير». بوَّب عليه البخاري - ﵀ - بقوله: (باب الكنية للصبي، وقبل أن يُولد للرجل).
[ ٤٦ ]
٤. إمكانية تغيير اللقب إن كان يحمل معنى سيئًا - وقد حصل التغيير لبعض الأسر ـ.
٥. الأسرة هي التي تحسِّن لقبها: باعتنائها بأفرادها، ومنجزاتهم، والقيام بمناشط متعددة لجمع الأسرة، وتطوير مواهب أبنائها وبناتها، ونشر محاسنها عند أقاربها في مواقع الكترونية، وبرامج تدريبية خاصة، ومسابقات علمية، وتكريم للفائزين والمتفوقين، وإبراز مناشط الأسرة وبرامجها في مجلة سنوية، وتأليف كتاب يجمع تاريخ الأسرة، ووثائقها، ومنجزاتها العلمية والثقافية والعملية إلخ
أما أن يكون لقب الأسرة من أجمل الألقاب، مكبرًا، أو مصغرًا بقصد التعظيم - على رأي الكوفيين! - والأسرة لا تحمل ما تفخر به، ولم يظهر منها ما يدعو للقرب منها، فهذه لم تنتفع بنفسها ولم تنفع، ولم تستفد من حسن لقبها، ولا من نسبها إن وُجِد.
٦. مهما قيل في تفسير ظاهرة التصغير، فإنها تحمل معنى ينبغي أن يجعل عبرة، إن كان حسنًا
_________________
(١) بتفسير ذلك لضعف المعيشة ـ، فالعبرة أن يحمد الله ويشكر على النعم المتوالية والرخاء ..
[ ٤٧ ]
وإن كان السبب ذلك المعنى الدال على التحقير أو التقليل من شأن المذكور، فيراعى ذلك في تربيتنا لأولادنا، بأن يُسلك طريقٌ مختلف وعادات مختلفة ليُرفع الصبي أو الرجل لا أن يهان ويحقَّر، ولو كان مخطئًا فالمخطئ يؤوب والغلطة في التحقير تزيد مع الأيام ويصعب زوالها!
وما أجمل الكتب الحديثة المؤلفة في تربية الأولاد، وكذا الدورات التدريبية، فلها أثر بالغ في تغيير بعض الطباع، والفائدة تظهر أكثر في الأجيال القادمة.
٧. جمال الأسرة وحُسنها بحسن أفرادها وتميزهم، وأما جمال اللقب فلا يصنع لهم شيئًا
_________________
(١) سوى التفاؤل به ، فعلى رسلْك لا تفخر، ولا تحزن.
[ ٤٨ ]
وفي الختام: قلت ما قلت على سبيل الرؤية التقريبية، لا أبلغ بها فوق مبلغها إلى اليقين، فغاية ما عندي المحاولة للتغليب، دون الجزم والتأكيد. (١)
إنْ صوابًا فمِن الله وحده، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إن ربي كان غفورًا رحيمًا.
كتبه:
إبراهيم بن عبدالله بن عبدالرحمن المديهش
الرياض ١٠/ ٤/ ١٤٣٨ هـ
ثم أضفت عليه وصححته في
(٢٥/ ٧ /١٤٣٨ هـ)
_________________
(١) وشكر الله للأديب الفاضل د. إبراهيم بن محمد أبانمي - حفظه الله ووفقه - ما أبداه من ملحوظات على البحث استفدت منها - جزاه الله خيرًا ـ.
[ ٤٩ ]