ولد عبد الله بن عبد المطّلب: رسول الله وسيد ولد آدم، الذى فرض الله طاعته على جميع الإنس والجنّ، واتخذه خليلا وكليما، وختم به الأنبياء والرّسل، وبملّته الملل، وأظهر على يديه المعجزات: من شقّ القمر، وإنباع الماء، وإطعام النفر الكثير من الطعام اليسير، وغير ذلك: ولم يصحّ شرف إلا لمن أطاعه واتّبعه، محمدا ﷺ. لم يكن لعبد الله ولد غيره ﵇، ولم يعقب ﵇ ذكرا إلا إبراهيم بن رسول الله ﷺ؛ مات صغيرا، لم يستكمل عامين، فى حياة النبىّ ﵇. وأمّ إبراهيم هذا: مارية القبطيّة،
[ ١٥ ]
أهداها إليه المقوقس النصرانىّ، صاحب الإسكندريّة؛ ومات إبراهيم قبل موت النبى ﷺ، بأربعة أشهر؛ ودفن بالبقيع.
وكان لرسول الله ﷺ من الولد سوى إبراهيم: القاسم، وآخر اختلف فى اسمه، فقيل: الطاهر، وقيل: الطيّب، وقيل: عبد الله، وقيل:
عبد العزى، ماتوا صغارا جدّا.
وكان له ﵇ من البنات: زينب، أكبرهنّ؛ وتاليتها رقيّة؛ وتاليتها فاطمة؛ وتاليتها أمّ كلثوم. أمّ جميع ولده ﷺ، حاشى إبراهيم:
خديجة أمّ المؤمنين، بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ.
فأمّا زينب، فتزوّجها أبو العاصى بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس؛ فولدت له أمامة وعليّا، مات مراهقا، لا عقب لهما. وتزوّج أمامة علىّ بن أبى طالب بعد موت فاطمة خالتها؛ فمات عنها، ولم تلد له؛ ثم تزوجها بعده المغيرة ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب؛ وأسلم أبو العاصى وهاجر ﵀.
وتزوّج رقية عثمان بن عفان؛ فولدت له عبد الله، مات صغيرا ابن ستة أعوام.
وتزوج أم كلثوم أيضا عثمان بن عفّان، بعد موت أختها رقيّة؛ فماتت عنده أيضا ولم تلد.
وتزوّج فاطمة على بن أبى طالب؛ فولدت له الحسن: والحسين؛ والمحسّن مات المحسّن صغيرا؛ وزينب؛ وأمّ كلثوم ﵃.
وماتت زينب ورقيّة وأمّ كلثوم بنات النبى ﷺ فى حياته.
وعاشت فاطمة بعده ﵇ شهورا ثلاثة. وقيل: ستة، ولم تتجاوز منهن واحدة خمسا وثلاثين سنة. وماتت فاطمة ﵂ ولها خمس
[ ١٦ ]
وعشرون سنة. وماتت رقيّة فى نحو هذه السن، يوم ورد الخبر بفتح بدر. ولم تبلغ أمّ كلثوم اثنتين وعشرين سنة. وماتت أيضا زينب فى حدّ الحداثة، ﵅.
وأم رسول الله ﷺ: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، لم يكن لها زوج غير عبد الله والد رسول الله ﷺ، لا قبله ولا بعده.
وكان ﵇ إذ مات أبواه، فى حدّ الطفولية.
مضى عبد الله بن عبد المطّلب.