أبو بكر، ومحمد، أبنا يحيى وأمهما: بهيسة بنت النعمان بن أبي حبيبة بن الأزعر الأنصاري وأمهما: أم حبيب بنت عبد الله بن حنظلة ابن أبي عامر بن صبفي وكان لهما حظ وقدر.
وكان أبو بكر بن يحيى سيد آل الزبير تحببًا إليهم، ونفاسة ومحبة فيهم، وكان ميلًا.
[ ٦٦ ]
فحدثني مصعب بن عثمان قال: كان أبو بكر بن يحيى بن حمزة يجري على واحد من صديقه، لكل واحد منهم خمسة دنانير في كل شهر، ويقتات هو وعياله في منزله الشعير.
قال الزبير: أنشد أبي وعمي لجدي عبد الله بن مصعب، يرثى أبا بكر بن يحيى بن حمزة:
وَلِعَتْ دموعُ العينِ بالهَمْرِ لما نَعَى النَّاعي أبا بَكْرِ
لمُصِيبةٍ أبْدتْ قوارعُها في الصَّدْر مثل تَلهُّب الجمْرِ
ما نِمْتُ مُرْتَفِقًا يَضيقُ بما أخفَيْتُ من بُرَحئها صَدْرِي
ليلَ التمِّاَمِ من العِشاء إلَى أن قيلَ طلعَتْ ذُرَى الفجْرِ
ماذا لقيتُ غَداةَ يُخْبرني ناعٍ نَعاكَ لنا ولا يَدْرِي
حتى رأى البُرَحاء تأخذني تَتْرَى ووأكفَ عَبْرةٍ تجري
فلأحلفنَّ يَمينَ مُجْتَهدٍ بالمُوجِفين صبيحةَ النَّحْرِ
لا ينقضِي حُزْني عليك ولا نَعتاضُ مثلكَ آخرَ الدَّهرِ
من لا يذمُّ أخٌ خلائقَهُ أبدًا، ولا يُخْشَى على غَدْرِ
بل تستقيم لهُمْ طريقتُهُ ويزيدُ عندهُمُ على الحبْرِ
وقال ابن صبح المزني، يمدح هاشم بن يحيى بن هاشم ابن حمزة:
[ ٦٧ ]
فَمَنْ سائلي عن هاشم كيف هاشِمُ فإنا وجدنا هاشِمًا خيرَ هاشمِ
وجدنا فتًي أفضَتْ إليه جُدُودُه بِبَنْيِ المعالي واكتسابِ المكارمِ
وقال إسماعيل بن يعقوب التيمي، ليحيى بن أبي بكر بن يحيى بن حمزة:
ماتَ مَنْ يُنْكِرُ الظُّلاَمة إلاّ مَضْرَحِيٌّ يُدَمِّنُ الجَثْجانَةْ
لِعَلِيّ وجعفرٍ ذي الجَنَاحَيْنِ وبنتِ النبيّ خيرِ الثلاثَةْ
" الجثاثة ": بادية من بوادي المدينة، أقصاها على سبعة عشر ميلًا، وأدناها على ستة عشر ميلًا بالميل الصغير، بها منازل لآل حمزة وعباد وثابت، بني عبد الله بن الزبير، كان أتخذها عبد الله بن الزبير.
وأم يحيى بن أبي بكر بن يحيى بن حمزة: عائشة، ويقال لها: المسكينة، بنت سليمان بن حمزة بن عبد الله بن الزبير وأمها: حفصة بنت عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن معاذ.
[ ٦٨ ]
ولم يبق ليحيى بن حمزة ولد ينسب إليه في جذم نسبه، إلا آمنة بنت أبي بكر بن يحيى بن حمزة.
وفي ولد الزبير جماعة قد ولدهم يحيى بن حمزة من قبل النساء.