ثم ان هذه القبائل تكاثرت وحصلت على اسمائها المعروفة أخيرًا من عدنانية وقحطانية وتركت التسمية الأولى ولازمها اسمها الجديد الى اليوم. فمن هؤلاء خزاعة تسلطت على العدنانية ثم تقوّت هذه عليها وبعدها كانت العلاقات متوالية والقبائل في توافق وتدافع حتى تغلبت العدنانية ومال قسم من هذه نظرًا لضيق ارضها بها كعنزة وربيعة الى البحرين. وهناك تحالفوا مع القحطانيين على التنوخ وتعاقدوا على التناصر حتى صاروا يدًا واحدة فاختلط العدناني منهم بالقحطاني وضمهم اسم (تنوخ) وان كانت كل قبيلة احتفظت باسمها الأصلي ومن ثم شعروا بالقوة فطمعوا أن يغلبوا الأعاجم على ريف العراق مما يلي بلاد العرب فساروا الى العراق ونزلت تنوخ من الأنبار الى الحيرة في الأخبية لا يسكنون بيوت المدر فاستمروا على بدواتهم
وهذا الاتفاق من أمد بعيد جدًا ويقال انه ايام بختنصر كما سيأتي التفصيل. وبالنظر للقبائل الموجودة كان الأول من نوعه على ما هو معروف وإلا فقد سبقته هجرات كثيرة من العرب معروفة تاريخيًا
وقد اطنب المؤرخون في التحقيق والتدوين عن العرب في العراق.
- ٦ -