ثم نالت الإمارة قبيلة طيء ورئيسها اياس بن قبيصة الطائي. قال هشام ابن محمد قد بعث الرسول ﷺ لسنة وثمانية أشهر مضت على ولاية اياس. وكان اياس هذا مشهورًا بالشجاعة والجود، عالمًا بأيام العرب ووقائعهم وولايته سنة ٦١١م.
وفي أيامه حدث يوم ذي قار وهو أول يوم انتصف فيه العرب من العجم كما قال الرسول ﷺ ذلك وفرح بهذه النصرة (١) وفيها أبلي بلاء لا مثيل له، وكانت طيء مع الفرس وكذا قبائل أخرى كأياد ولم يعرف سوى اياد ولم يذكروا سواها وبينوا انهم سرًا كانوا مع العرب على الفرس وذلك بقصد اماتة الضغائن لئلا تبقى مشتعلة دائمًا وتجر الى غيرها
وهذه الوقعة التي أشار إليها أبو تمام بقوله:
وانتم بذي قار امالت سيوفكم عروش الذين استرهنوا قوس حاجب