ثم نال الامارة امرؤ القيس البدء بن عمرو بن امرئ القيس، وبعده ولي النعمان الأكبر بن امريء القيس صاحب الخورنق الذي بناه له (سنّمار) وبنى (السدير) وكان قد كردس الكراديس وغزا الشام مرارً، ومن لم يدن له من العرب. وهو من اشد الناس نكاية بعدوّه وابعدهم مغارًا. وملك الفرس جعل معه كتيبتين: (دوس) وهي لتنوخ، و(الشهباء) لفارس ويقال لهما القبيلتان. ثم تنسك وزهد في الدنيا وانقرضت امارته هذه.
ومن تاريخها يفهم ان للفرس السلطة في الامارة على العرب والتدخل في شؤونها إلا انهم كانوا يرون تصلبًا من العرب فلم يذعنوا لسلطة العجم رأسًا، ولا الى التدخل الكبير في شؤونهم.. وان استفادوا منهم في بعض المطالب والحالات