للاستاذ السيد محمود شكري الآلوسي المتوفى في ٤ شوال سنة ١٣٤٢هـ - ١٩٢٤م فانه لم يدوّن تاريخًا خاصًا بالعشائر العراقية وانما ذكر في مسودّة تاريخه بعض القبائل المهمة ونسبها الى أصولها. ويظهر من كتابته في هذا الموضوع انه كان عازمًا على تأليف واسع في موضوعه إلا انه لم تساعده الأيام على ابرازه بصورة كاملة أو لم يتمكن من الاتصال بالعشائر والتجوال بينها والاختلاط معها. لذا يؤسف لعدم اتمامه ومع هذا لا يخلو من فائدة زيادة عما جاء في الحيدري والسبائك. فان أهم ما يدعو للانتباه نسبة القبائل الى اصولها بقدر الامكان. وكتابه (تاريخ نجد) تعرض فيه للقبائل في نجد وهذه ذات صلة قريبة بالقبائل العراقية وبعضها لم تفقد تسميتها ولم يعدم اتصالها كما ان قسمًا من هذه القبائل قد يكون في نجد والقسم الآخر في العراق وسورية ولكنه مع هذا لم يتجاوز تعداد القبائل فلم يبحث بحوثًا خاصة عنها..
وكتابه (تاريخ بغداد) في حالة مسودّة (١) . وقد كتب فيه كثيرًا من القبائل وعرّف ببعضها ولكنه لا يقال انه اكمل بحثه أو أتم تعقيبه ما زال لم يخرج عن المسودّة وما زال قد اكتفى بالتعداد..
وكان رحمه الله تعالى يشكو من قلة الوسائل ونقصان المصادر وهو الذي نشكو منه أيضًا. ولكن هذا لا يثبط عزمنا عن البحث ولا يمنع من تدقيق مؤلفه ووضعه موضع المناقشة ليظهر المخفي وينجلي المبهم
[ ٦ ]
وأما أثره الخالد (كتاب بلوغ الارب في احوال العرب) فقد تكلم فيه على ما كان معروفًا من اخبارهم قبل الاسلام وأيامهم ومشاهيرهم وأديانهم وكان كلامه عن العرب عامة وعن اوضاعهم قبل الاسلام بما وصل اليه ولم يتعقب الموضوع الى اليوم ولم يختص بحثه في عشائر العراق ولكنه مرجع مهم لمن يريد ان يتعقب الأوضاع العربية في كافة مواطنها فهو كتاب جليل في موضوعه وهو أحد مراجعنا