بتشديد الشين وإسكانها ثم راء مفتوحة فياء ساكنة فميم على لفظ تصغير الأشرم، تصغير الترخيم، والأشرم في الأصل هو الأعلم أي الذي في شفته خرم أو شق.
أسرة صغيرة من أهل بريدة ورد ذكر أحد أفرادها كثيرًا في وثائق من القرن الثالث عشر وهو حسين بن شريم.
[ ١١ / ٢٠٥ ]
منها وثيقة كتبت في عام ١٢٤٤ هـ بخط سليمان بن سيف، وفيها شهادة حسين بن شريم، ولم يذكر اسم أبيه، وتتضمن مداينة بين عبد العزيز آل حمد وبين عمر بن سليم، وغالبا ما يكون (آل) هذه تلي اسم الرجل المذكور وتسبق اسم أبيه وليست تدل على اسم أسرته كما هو الشائع، إلَّا إذا وافق اسم أبيه اسم أسرته.
وتقول بالنص:
"أقر عبد العزيز آل حمد بأن عنده وفي ذمته لعمر بن سليم خمسة وسبعين ريالًا ثمن تمر يحل أجلهن طلوع ربيع الثاني من سنة خمس وأربعين بعد المائتين والألف شهد على ذلك حسين بن شريم وشهد به كاتبه سليمان بن سيف".
ووثيقة أخرى مختصرة وهي بخط سليمان بن سيف والدائن فيها هو عمر بن سليم، ولم يكتب عليها تاريخها مع أن محتواها كثير ونصها:
"أقر حمد الزيد بأن عنده وفي ذمته لعمر بن سليم سبعمائة وعشرين صاع حنطة نقي ومائتين صاع شعير تزيد عشرة شهد على ذلك حسين بن شريم وشهد به كاتبه سليمان بن سيف".
وتبين أن (حسين بن شريم) كاتب أيضًا وربما كان طالب علم وهذا ما جعل بعض الناس يحرصون على إثبات شهادته في وثائقهم.
وخطه متوسط فليس بالجيد ولا بالرديء بالنسبة إلى مستوى الخطوط ومستوى كتابة الكتَّاب في ذلك العهد.
فمن كتابته هذه الوثيقة المؤرخة في سنة ١٢٤٠ هـ وإملاءه فيها إملاء عامي وليس إملاء طالب علم.
ونص الوثيقة بحروف الطباعة والإملاء الصحيح:
[ ١١ / ٢٠٦ ]
"حضر عندي محمد آل علي ابن رشيد وعمر بن سليم وأقر محمد بأن عنده وفي ذمته لعمر أحد عشر مائة وزنة تمر، وأيضًا خمسة عشر ريال ونصف الجميع يحل بالموسم سنة واحد وأربعين، وعمر علي رهنه الأول شهد على ذلك عبد الله الصالحي وحمد الراشد وشهد به وكتبه حسين ابن شريم".
فالدين المذكور في هذه الوثيقة كثير والدائن ثري معروف في وقته وقد تكررت الشواهد على ذلك في مواضع من هذا الكتاب.
والمستدين من أهل البصر لا شك في ذلك لأن الشاهدين كليهما من أهل البصر المعروفين وهما عبد الله الصالحي من أسرة الصالحي أهل البصر وحمد الراشد وهو من (الراشد) الذين هم فرع من أسرة المحيميد أهل البصر، مما يجعلنا نجزم أو نكاد بأن المستدين هومن أسرة المحيميد أهل البصر.
وهذه صورة الوثيقة:
[ ١١ / ٢٠٧ ]
وفي ترجمة (النغيمشي) ذكر عثمان النغيمشي من أهل الخضر الملقب شريم ولكنه متأخر عن هذا، إلَّا إذا كان المراد بقوله: الملقب شريم، أن ذلك لقب لأبيه أو آبائه فذلك جائز.