لقد خلف الملا عبد المحسن بن محمد بن سيف تركة ضخمة نال أبناءه وورثته منها نصيب جيد كما يتضح ذلك من ذكر ابنه محمد الذي كانت له
[ ١٠ / ٥٥٦ ]
زوجتان إحداهما بغدادية اسمها مريم بنت عبد الغالب كان نصيبها من ثمن التركة بعد أن تقاسمته مع زوجة ثانية، وربما زوجات مبلغًا جيدًا وكلت الثري الوجيه إبراهيم بن محمد الربدي على قبضه وإيصاله إليها في بغداد.
ومعلوم أن الثمُن هو جزء واحد من ثمانية أجزاء، وهو نصيب زوجة الزوج الميت من تركته، إذا كان له أولاد.
[ ١٠ / ٥٥٧ ]
وقد خلف عبد المحسن بن محمد بن سيف الملقب الملا عددًا كبيرًا من الأبناء والبنات منهم من اشتهر بالكرم ومنهم من اشتهر بالزعامة.
والزعامة تتطلب الكرم أيضًا، من هؤلاء أبنه عبد الله بن سيف الذي كان مسئول المالية لمحمد بن عبد الله بن رشيد في القصيم عندما حكمه محمد بن رشيد بعد وقعة المليدا عام ١٣٠٨ هـ.
وهو من الأجواد المشهورين مدحه الشاعر عبد الكريم الأصقه في قصيدة نظمها على شكل العروس الشعرية، وجعلها تعاف من عرضوا عليها بأن يتزوجوها من حكام نجد وامرائها وعلى رأسهم محمد بن عبد الله بن رشيد أمير نجد في زمنه ومقره مدينة حائل.
فقال عبد الكريم الأصقه على لسان العروس:
شفي مع القصمان كان البخت جاب ليث ولد ليث ذري نلتجي به
عبد الله اللي للمِرُوَّات كَسَّابْ من بد جيله يا ملا خاطري به
سَبْع زَحِرْ، ما ناش في مخلبه عاب ودولة مصر استرهبت من قنيبه (١)
وهذه الوثائق المتعلقة بعبد الله بن الملا عبد المحسن السيف.
_________________
(١) أي سبع: وقنيب السبع: عواؤه، أي صوته.
[ ١٠ / ٥٥٨ ]
وهي بمبلغ كبير، ولكن صاحب الدين وهو راشد السليمان (أبو رقيبة) حصل على ماله كاملا، كما هو ظاهر من الورقة.
[ ١٠ / ٥٥٩ ]