في عنيزة ينحدرون من علي آل حميد المُلقَّب ب (خويطر) هم والمطرودي، والنعيم، والجابر، والعبيكي، والونين.
وآل حميد من آل خالد سابق الذكر - المُلقَّب بالسحاب لجوده - ابن سليمان بن محمد بن جعفر بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع ابن خالد بن عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد - سيف الله - المخزومي. وقد روى لي أكثر من واحد من آل خويطر أنه قد جاء على آل حميد المُلقَّب (خويطر) من المنطقة الشرقية إلى نجد على أثر قتله ابن عم له خطأ، وزرع أرضًا في العيينة، فأتى إليه أحد موالي ابن معمر ليأخذ منه علفًا لمواشي مولاه، فاعتذر بأنه ليس لديه إلَّا قليل أخذه من جاره ليعلف به مواشيه، إلَّا أن المولى أصر على أخذ ما عنده من علف بالقوة، فقتله وهرب إلى القصيم، وفي الطريق حل ضيفًا على قطين من البادية، ولصغر جسمه وصفوه بالخويطر، فأعجبه ذلك حتى لا يهتدي إليه ابن معمر، فتسمَّى به، وصار يعرف بالخويطر.
ومن آخويطر معالي الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الحويِّطر، ولد في عنيزة عام ١٣٤٤ هـ وعندما سجل ميلاده في - الأحوال المدنية عام ١٣٤٧ هـ لَمْ يقتنع بذلك وسعي في تعديله فعدل إلى عام ١٣٤٤ هـ لأنَّ التاريخ الأول يخالف الواقع، وقد درس جزء
[ ٦ / ٤٦٨ ]
من دراسته الابتدائية في عنيزة، وأكملها والثانوية في مكة المكرمة، وواصل دراسته فحصل على الليسانس من دار العلوم بجامعة القاهرة عام ١٣٧١ هـ وحصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة لندن عام ١٣٨٠ هـ.
عين بعد حصوله على درجة الدكتوراه في نفس عام ١٣٨٠ هـ أمينًا عامًا لجامعة الملك سعود بالرياض، ثم عين وكيلًا لتلك الجامعة عام ١٣٨١ هـ حتى عام ١٣٩١ هـ وقد درس تاريخ المملكة العربية السعودية لطلاب كلية الآداب أثناء عمله في الجامعة ثم عين في عام ١٣٩١ هـ رئيسًا لديوان المراقبة العامة لمدة عامين، ثم عين وزيرًا للصحة، ثم عين وزيرًا للمعارف، وكلف بوزارة التعليم العالي لحين تعيين معالي الدكتور خالد العنقري وزيرًا لها، ثم وزيرًا للدولة.
ومن صفات الدكتور عبد العزيز الخويطر أنه أديب لبيب، حسن الخلق، سخي الطبع، حسن المنطق، ظريف النكتة، لطيف المعاشرة، مخلص لحكومته. -وفقها الله- وخصَّص بعد المغرب من مساء الخميس والجمعة لاستقبال الأقارب والأصدقاء في بيته، ومن يحضر مجلسه لا يخرج بدون فائدة علمية، أو ثقافية، أو تاريخية، وكثيرًا ما يتكلم عن الملك عبد العزيز - ﵀. وعن تاريخه، وحكمته، ومآثره، وأمجاده.
وقد ألف معاليه عن جلالة الملك عبد العزيز - ﵀ - كتابًا قيمًا عنوانه (يومٌ ومَلِك)، طبع في أول عام ١٤١٨ هـ في مائة واثنتين وتسعين صفحة.
ونضيف لمناقب الدكتور عبد العزيز أنه صاحب خط جميل، وقلم سيال سيما في علم التاريخ والتراث، ومن ثم فقد نشر عام ١٣٩٠ هـ كتاب الشيخ أحمد المنقور في التاريخ. وألف عام ١٣٩٠ هـ كتاب (عثمان بن بشر). وألف عام ١٣٩٥ هـ كتيب (في طريق البحث). وطبع في عام ١٣٩٦ هـ كتابه عن الملك (الظاهر بيبرس) باللغة العربية وحقق عام ١٣٩٦ هـ كتاب (العروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر) ونشره. وحقق كتاب: (حسن المناقب السرية، المتفرعة من السيرة الظاهرية) لشافع بن علي، ونشره عام ١٣٩٦ هـ. وألف عام ١٤٠٩ هـ كتاب (مقارنة بين ماضينا وحاضرنا) الجزء الأول، وفي
[ ٦ / ٤٦٩ ]
عام ١٤١٠ هـ صدر الجزء الثاني، وفي عام ١٤١١ هـ صدر الجزء الثالث، وفي عام ١٤١٢ هـ صدر الجزء الرابع، وفي عام ١٤١٤ هـ صدر الجزء الخامس … إلخ. وألف أيضًا عام ١٤١٤ هـ كتاب (إطلالة على التراث) صدر منه ثلاثة أجزاء في نفس العام، وما زال قلمه يسيل لتأليف كتب من هذا القبيل، نسأل الله لنا وله التوفيق في الدارين إنه سميع مجيب.
ومنهم العالم الجليل والأديب البارع الأستاذ: صالح بن عبد الله بن سعد الحميد السعد الخويطر. من آل خويطر بعنيزة، ولد المترجم له في عنيزة سنة ١٣٦٠ هـ وتوفي والده: عبد الله سنة ١٣٦٣ هـ فتبربى على أيدي أخواله: آل سلوم وهم من الوهبة من بني تميم.
حفظ القرآن، وانتظم في المدارس الحكومية إلى أن تخرج من كلية الشريعة بالرياض عام ١٣٨٦ هـ.
تولى وظائف عديدة منها: إدارة المعهد العلمي بمكة، ثم محقق شرعي بالحرس الوطني.
وكان يتمتع بالنباهة، والذكاء المفرط. وقد استنابه في الإمامة والخطابة، وصلاة التراويح عدد من الأئمة في عنيزة، والحجاز.
كان متدينًا، ويصل رحمه. وكان قد أصيب بجلطة أفقدته الوعي، توفي على أثرها مأسوفا عليه في ٢٨/ ٤/ ١٤٠٠ هـ (^١).