فولد جمح بن عمرو: حذافة وحذيفة، وأمهما: بنت بوى بن ملكان بن أفصى من خزاعة؛ وسعد بن جمح، لعلة. فولد حذافة بن جمح: وهبًا، وفيه البيت؛ وأهيبًا؛ ووهبان؛ وأمهم: قتيلة بنت ذئب بن جذيمة بن عوف بن نصر.
فولد وهب بن حذافة: خلفًا، وله يقول الشاعر:
خلف بن وهب كل آخر ليلة أبدًا يكثر أهله بعيال
[ ١ / ٣٨٦ ]
وحبيب بن وهب؛ ووهبان بن وهب؛ وأمهم: لبنى بنت عبد بن عامر بن الأبرص بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر.
فولد خلف بن وهب: عمرًا؛ وعامرًا؛ وهرمًا، وأمهم: لبنى بنت عبد بن أسد بن جحدم بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر؛ وأمية بن خلف، يقال له الغطريف؛ وأحيحة بن خلف، وأمهما: صفية أبنة أسد بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة الثقفي؛ وأبي بن خلف، قتله رسول الله ﷺ يوم أحد؛ وكان أبي بن خلف أسر يوم بدر؛ فلما فدي، قال لرسول الله ﷺ: " إن عندي فرسًا أعلفه فرقًا من ذرة، أقتلك عليه! "، فقال له رسول الله ﷺ: " بل أنا أقتلك عليه "، فلما كان يوم أحد، وانحاز المسلمون إلى شعب أحد، أبصره أبي خلف؛ فحمل عليه فرسه؛ فعطف عليه الزبير بن العوام، ومع الزبير حربة؛ فأخذها منه رسول الله ﷺ، فطعنه بها، فدق ترقوته وخر صريعًا؛ فأدركه المشركون، فارتثوه وله خوار؛ فجعلوا يقولون: " ما بك بأس! " فيقول: " أليس قد قال لي: أنا أقتلك؟ " فحملوه حتى مات بمر الظهران على أميال من مكة؛ وأمه وأم إخوته أسيد، ووهب، وكلدة، ومعبد بني خلف: خلدة ابنة وهب بن أسيد بن عمرو بن علاج الثقفي؛ وقتل أخوه أمية بن خلف ببدر.
ومن ولده: علي بن أمية، قتل مع أبيه كافرًا، وأمه: سلمى بنت عوف، من بني تميم؛ وربيعة بن أمية، لحق بالروم وتنصر، ومن ولده: البثنوني
[ ١ / ٣٨٧ ]
ابن عبد الغفار بن يحيى بن ربيعة بن أمية بن خلف، لأم ولد، وكان بمصر هو وأبوه عبد الغفار، وكان من أكثر قريش مالًا، هلك بمصر هو وأخوه؛ وصفوان بن أمية، وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح؛ وأخواه لأمه، كلدة، وعبد الرحمن، ابنا الحنبل؛ وان صفوان من مسلمة الفتح، وكان قد هرب حين دخل رسول الله ﷺ عام الفتح مكة؛ فأدركه عمير بن وهب بن خلف ببرد رسول الله ﷺ يؤمنه، فانصرف معه، فوقف على رسول الله ﷺ، وصفوان على فرسه؛ فناداه في جماعة الناس: " إن هذا عمير بن وهب يزعم انك أمنتني على أن لي تسيير شهرين! " فقال رسول الله ﷺ: " انزل أبا وهب " فقال: " لا أنزل حتى تبين لي! " فقال: " انزل، فلك تسيير أربعة أشهر " فنزل؛ وشهد معه حنينًا، وهو مشرك، واستعاره رسول الله ﷺ سلاحًا؛ فقال: " طوعًا أم كرهًا؟ " فقال: " بل طوعًا ". ووهب له رسول الله ﷺ من الغنائم يوم حنين، فأكثر له: فقال: " أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبي، فأسلم، وقام بمكة، فقال له: " إنه لا إسلام لمن لا هجرة له! " فقدم المدينة؛ فنزل على العباس بن عبد المطلب؛ فقال له رسول الله ﷺ: " على من نزلت؟ " قال: " على العباس ". قال: " ذلك أبر قريش بقريش ارجع أبا وهب، فإنه لا هجرة بعد الفتح، فمن لأباطح مكة؟ " فرجع صفوان؛ فأقام بمكة حتى مات بها.
[ ١ / ٣٨٨ ]
فمن ولد صفوان بن أمية: عبد الله المتكبر، وأمه: برزة بنت مسعود بن عمر بن عمير، وكان من أشراف قريش؛ زعموا أنه وفد على معاوية وأخوه عبد الرحمن الأكبر بن صفوان؛ وأم عبد الرحمن: أم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، أخت معاوية؛ فكان معاوية يقدم عبد الله بن صفوان على عبد الرحمن بن صفوان؛ فعوتب معاوية على ذلك؛ فأدخل عبد الرحمن بن صفوان، وأمه عند معاوية؛ فقال: " حاجتك؟ " فذكر دينًا وعيالًا، وسأل حائج لنفسه؛ فقضاها له؛ ثم أذن لعبد الله بن صفوان، فقال له: " حوائجك، يا أبا وهب؟ " فقال: " تخرج العطاء، وتفرض للمنقطعين؛ فإنه حدث في قومك نابتة لا ديوان لهم؛ وقواعد قريش لا تغفل عنهن؛ فإنهن قد جلسن على ديولهن ينتظرن ما يأتيهن منك، وحلفاؤك من الأحابيش، وقد عرفت نصرهم ومؤازرتهم، فاخلط نفسك وقومك " قال: افعل، فلهم حوائجك لنفسك؟ " فغضب عبد الله، وقال: " أي حوائج لي إليك إلا هذا وما أشبهه! إنك لتعلم أني أغنى قريش! "، ثم قام؛ فانصرف؛ فأقبل معاوبة على أم حبيب بنت أبي سفيان، وهي أم عبد الرحمن بن صفوان؛ فقال: " كيف ترين؟ "، قالت: " أنت، يا أمير المؤمنين، أبصر بقومك "، وكان عبد الله بن صفوان مع عبد الله بن الزبير. وكان ممن يقوى أمر ابن الزبير عرض عليه الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير؛ فقال له عبد الله: " قد أذنت لك وأقتلك بيعتي "، قال: " إني، والله، ما قالت معك ما قاتلت إلا عن ديني "، فأبى أن يقبل الأمان،
[ ١ / ٣٨٩ ]
حتى قتل هو وابن الزبير معًا في يوم واحد، وهو متعلق بأستار الكعبة. وله يقول الشاعر:
كرهت كتيبة الجمحي لما رأيت الموت سال به كداء
وعبد الله الأصغر بن صفوان، وهو أبو عمرو؛ وصفوان بن صفوان، وأمهما: البغوم بنت المعذل، من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ وخالد بن صفوان؛ وعبد الرحمن بن صفوان، وأمهما: بردة بنت أبي سخيلة، من فرسان؛ وحكيم بن صفوان: وأمه: أم أهيب بنت أبي أمية بن قيس بن عدي بن سهم.
فولد حكيم بن صفوان: يحيى بن حكيم، ولى مكة ليزيد بن معاوية؛ وكان عبد الله بن الزبير مقيمًا معه بمكة، لم يعرض له يحيى بن حكيم؛ فكتب الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام ابن المغيرة إلى يزيد، يذكر له مداهنة يحيى بن حكيم بن الزبير؛ فعزل يزيد يحيى بن حكيم، وولى الحارث بن خالد مكة؛ فلم يدعه ابن الزبير يصلي بالناس؛ فكان الحارث يصلي في جوف داره بمواليه ومن أطاعه من أهله؛ وكان مصعب بن عبد الرحمن يصلي بالناس في المسجد الحرام بأمر ابن الزبير؛ فلم يزل كذلك حتى وجه يزيد إلى ابن الزبير مسلم بن عقبة المرى؛ فدعا ابن الزبير إلى نفسه؛ وصلى بالناس؛ وقد انقرض ولد يحيى بن حكيم.
وولد عبد الله بن صفوان الأكبر: صفوان بن عبد الله الأكبر، روى عنه ابن شهاب؛ وأمه: حية بنت وهب بن أمية بن أبي الصلت الشاعر؛ وعمرو بن عبد الله، وكان من وجوه قريش، وفيه يقول الفرزدق أو غيره:
[ ١ / ٣٩٠ ]
تمشي تبختر حولي غير مكترث لو كنت عمرو بن عبد لله لم تزد
وكان لعمرو بن عبد الله رقيق يتجرون، وكان ذلك مما يعينه على فعاله وتوسعه؛ وأمه: أم جميل بنت خليد الدوسي.
وولد مسعود بن أمية بن خلف: عامر بن مسعود، ولاه ابن الزبير الكوفة؛ وكان يقول فيه: " صوت عامر بن مسعود في الحرب خير من ألف! " وأمه: هند بنت أبي بن خلف؛ ومن ولده: عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الرحمن الطويل بن عبد الله بن عامر بن مسعود، ولى قضاء فلسطين، ومات بها.
وولد وهب بن خلف: عمير بن وهب، وهو الذي حزر أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر؛ فقال: " هم ثلاثمائة، أو زادوا قليلًا، ثم هم الحصى تحت الجحف " ثم أقبل على قريش، فقال: " لا تعرضوا وجوهكم هذه، التي كأنها المصابيح، لوجوه كأنها وجوه الحيات؛ فلقد رأيت قومًا لا يموتون حتى يقتلوا أعداءهم " قالت قريش: " دع هذا عنك، وحرش بين القوم ". فهم أول من رمى بنفسه وفرسه أصحاب رسول الله ﷺ، وأنشب الحرب؛ وأسر ابنه يومئذ وهب بن عمير؛ ثم قدم على رسول الله ﷺ وهو يريد الفتك برسول الله ﷺ، فأخبره رسول الله ﷺ جده، فأسلم وشهد الفتح مع رسول الله ﷺ أي فتح مكة، واستأمن صفوان بن أمية؛ وأمه: أم سخيلة بنت هشام بن سعيد بن سهم؛ وابنه وهب بن عمير، أسر يوم بدر؛ فأطلقه رسول الله ﷺ لأبيه عمير حين أسلم؛ وكان له قدر وشرف، وكان بالشأم. وقد انقرض بنو وهب بن خلف؛ فلا عقب لهم.
[ ١ / ٣٩١ ]
وولد أسيد بن خلف: وهب بن أسيد؛ وكلدة؛ أمهما: أم سخيلة، وأخوهما لأمهما عمير بن وهب.
وولد وهب بن أسيد: عبد الرحمن، قتل يوم الجمل، وأمه: التوأمة بنت أبي بن خلف.
وقد انقرض ولد أسيد بن خلف إلا من مريم بنت عبد الرحمن بن وهب بن أسيد، هي أم محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة.
فولد أبي بن خلف بن وهب: عامرًا؛ وعبد الله؛ ووهبًا؛ وهندًا، ولدت عامر بن مسعود بن خلف؛ وأمهم: أم عامر بنت الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم بن عمرو؛ وأبي بن أبي؛ وخلف بن أبي؛ وعبد الرحمن بن أبي؛ وأمهم: عصماء بنت الحارث بن حزن بن بجير، من بني هلال؛ وأمية بن أبي؛ وليث بن أبي؛ ونسوة؛ وأمهم: هريرة بنت المحجل بن قيس، أخي بلعاء بن قيس الليثي؛ ولهريرة يقول بلعاء بن قيس الليثي:
فلكم هريرة ما تجف دموعها أهرير ليس أبوك بالمطلول
ووهبة بنت أبي، ولدت لعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وأمهما: الأشعرية.
هؤلاء ولد أبي بن خلف لصلبه. وأبي هو الذي قتله رسول الله ﷺ بيده.
فمن ولد أبي بن خلف: عبيد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد بن عبد الله بن أبي بن خلف بن وهب، ولاه المدينة المهدي، ومات بها، وأمه: أم المعتمر بن مسلم بن ربيعة الكناني؛ وكان قاضيًا للمنصور بالعراق.
وولد أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح: أسيد بن أحيحة. فولد أسيد: زمعة؛ وعليًا، وهو أبو ريحانة، وكان شديد الخلاف على عبد الله بن الزبير،
[ ١ / ٣٩٢ ]
فتوعده عبد الله بن صفوان؛ فلحق بعبد الملك بن مروان، فاستمده للحجاج بن يوسف؛ وكان الحجاج في سبعمائة؛ فأمده عبد الملك بطارق في أربعة آلاف؛ فأقبل معهم أبو ريحانة، فأشرف على أبي قبيس، وهو الجبل الذي في الصفا؛ فصاح: " أنا أبو ريحانة! أليس قد أخزاكم الله يا أهل مكة؟ قد أقدمت البطحاء من أهل الشأم، أربعة آلاف! " فقال عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكان مع ابن الزبير، وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق: " بلى والله! قد أخزانا الله! " قيل: " هلا قال لم نطقهم، وهم سبعمائة، فنطيقهم الآن، وهم أربعة آلاف! ". وأبو دهبل بن زمعة بن أسيد بن أحيحة، وعمه: أبو ريحانة؛ وكان أبو دهبل شاعرًا؛ وفي وعيد ابن صفوان لعمه أبي ريحانة علي، يقول أبو دهبل لعبد الله بن صفوان:
ولا توعد لتقتله عليًا فإن وعيده كلأ وبيل
وولد حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: مظعون بن حبيب، وأمه: حبى بنت عويج بن سعد بن جمح؛ ومعمر بن حبيب: مظعون بن حبيب، وأمه: خبية بنت أبي مهمهة بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر.
فود مظعون بن حبيب عثمان، ويكنى أبا السائب، وهو من المهاجرين الأولين، أول من دفن من المهاجرين بالبقيع؛ وقال رسول الله ﷺ حين مات ابنه إبراهيم بن رسول الله ﷺ: " إقدم على سلفنا عثمان بن مظعون! " وكان عثمان بن مظعون أراد التبتل: قال سعد بن أبي وقاص: فرد ذلك على رسول الله ﷺ، ولو أذن فيه له لاختصينا؛ والسائب بن مظعون، من المهاجرين؛ وعبد الله بن مظعون من
[ ١ / ٣٩٣ ]
المهاجرين؛ وقتيلة بنت مظعون، ولدت الحطاب، وحاطبًا ابني الحارث بن معمر بن حبيب؛ وأمهم: سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمح؛ وقدامة بن مظعون، من المهاجرين، وشهد هو وإخوته بدرًا، وأمه غزنة بنت الحويرثبن العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمح وزينب بنت مظعون، ولدت عبد الله وحفصة أم المؤمنين، ابني عمر بن الخطاب، وأمها: ريطة بنت عبد عمرو بن نضلة بن غبشان، من خزاعة، وريطة: أخت ذي الشمالين بن عبد عمرو، استشهد ذو الشمالين ببدر، وهم حلفاء لبني زهرة؛ هاجر آل مظعون كلهم، رجالهم ونساؤهم.
فولد عثمان بن مظعون: السائب، هاجر مع أبيه؛ وعبد الرحمن بن عثمان، لا عقب لهما، وأمهما: خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي. ليس لعثمان بن مظعون عقب، ولا للسائب بن مظعون عقب؛ وبقية ولد عبد لله بن مظعون: في ولد عبد الرحمن بن وهب بن عمرو بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مظعون؛ وبقية ولد قدامة بن مظعون: في ولد قدامة بن عمرو بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون، وولد السائب بن عثمان بن محمد بن قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون.
هؤلاء ولد مظعون بن حبيب.
وولد معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: الحارث بن معمر، وأمه: بنت موهب بن نمران، وهي جدة مروان بن الحكم، التي يقال له الزرقاء؛ وجميل بن معمر، وأمه من أهل اليمن؛ ولجميل يقول أبو خراش الهذلي.
[ ١ / ٣٩٤ ]
فجمع أضيافي جميل بن معمر بذي فجر تأوي إليه الأرامل
وشهد جميل بن معمر حنينًا مع النبي ﷺ؛ فقتل زهير بن الأغر الهذلي؛ وكان يقال لجميل: ذو القلبين، لعقله، قال الله تعالى: " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه "؛ وهو الذي أخبر قريشًا بإسلام عمر بن الخطاب؛ وسفيان بن معمر وأمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حسنة التي ينسب إليها شرحبيل، وهاجرت مع سفيان؛ وكان سفيان تبنى شرحبيل وتبنته حسنة، وليس بابن لواحد منهما، أما حسنة، فمولاة لمعمر بن حبيب، وهي من أهل عدولى من ناحية البحرين، يقال: " السفن العدولية "؛ وأما شرحبيل، فهو عبد الله بن عمرو بن المطاع، من اليمن. وليس لسفيان، ولا لجميل بن معمر عقب.
فولد الحارث بن معمر بن حبيب: حطابًا؛ وحاطبًا، ومعمرًا، شهد بدرًا، لا عقب لمعمر بن الحارث؛ وجويرية بنت الحارث، ولدت العباس بن علقمة العامري؛ وأم بني الحارث بن معمر: قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب. فولد حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب: الحارث بن معمر بن حبيب: الحارث بن حاطب، ومحمد بن حاطب، وأمهما: أم جميل بنت المجلل بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل؛ وعبد الله بن حاطب، لأم ولد تدعى جهيزة، لا عقب لعبد الله بن حاطب؛ والحارث بن حاطب، من مهاجرة الحبشة، وكان الحارث بن حاطب يلي المساعي في أيام مروان بن الحكم، سعى الحارث على عمرو وحنظلة؛ وكان
[ ١ / ٣٩٥ ]
محمد بن حاطب ولد بأرض الحبشة. وكان حاطب وحطاب من مهاجرة الحبشة، وكان محمد بن حاطب قد أصابه عند قدومه من أرض الحبشة، وهو صبي، حرق نار في إحدى يديه، فذهبت به أم جميل بنت المجلل إلى النبي ﷺ؛ فرقاه.
ومن ولد محمد بن حاطب: قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، روي عنه الحديث؛ وعثمان بن إبراهيم أخوه، روي عنه، وأمهما: عائشة بنت قدامة بن مظعون؛ وعيسى بن لقمان بن محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر، لأم ولد، وقد كان ولى مصر لأبي جعفر المنصور، وولى بيت المال الأعظم له. وقد انقرض ولد الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر.
وولد الخطاب بن الحارث بن معمر: محمد بن الحطاب، وأمه: كريمة بنت أبي فكيهة بن يسار؛ من ولده: عبد الحميد بن الحطاب بن عبد الحميد بن محمد بن الحطاب، كان على شرط عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أيام ولي المدينة؛ وأمه: السيدة بنت الحطاب بن محمد بن الحطاب بن الحارث.
وولد وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح: العنبس؛ وخلفًا؛ أمهما: بنت عويج بن سعد بن جمح. وولد العنبس بن وهبان: كلدة؛ ودراجًا؛ وطارقًا؛ أمهم: دعد بنت بد بن جهمة، من كعب خزاعة؛ لا عقب لكلدة بن العنبس. ومن ولد دراج بن العنبس: عبد الله بن ربيعة بن دراج بن العنبس، قتل يوم الجمل، وترك بنتين كانتا عند عمر والصلت ابني كثير بن الصلت، فلهما أولاد كثير. وقد انقرض آل وهبان بن وهب.
[ ١ / ٣٩٦ ]
وولد أهيب بن حذافة بن جمح: عمرًا؛ وعميرًا؛ وأم أنس؛ وأمهم: أم راشد بنت عبد بن عمران بن مخزوم. فولد عمرو بن وهيب: الأعور، واسمه خلف؛ وأبا مرداس؛ وأبا حميضة؛ وأمهم: سبيعة الصغرى بنت الأجب بن زبينة النضرى. فمن ولد أبي حميضة: عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب، كان فقيهًا، كان يروى عنه، وأمه وأم إخوته عبد الله، وربيعة، وموسى، وفراس، وعبيد الله، وإسحاق، والحارث: أم موسى، وهي تماضر بنت الأعور بن عمرو بن أهيب. ومن ولد أبي مرداس بن عمرو: عبد الله بن أبي مرداس بن عمرو بن أهيب، توفي بالشأم، ولم يدع ولدًا، وهم الذين كانوا يدعون أبا بكر أخا زياد، وقد انقرض ولد أبي مرداس بن عمرو. ومن ولد الأعور بن عمرو بن أهيب: أيوب بن حبيب بن أيوب بن أبي علقمة بن ربيعة بن الأعور بن عمرو بن أهيب، قتل بقديد.
وولد عمير بن أهيب بن حذلفة بن جمح: عبد الله، وعبد مناف، أمهما: هالة بنت عويج بن سعد بن جمح؛ ومسافر بن عمير، وأمه: هند ابنة منقذ بن ربيعة بن جعثمة بن سعد بن مليح. فمن ولد عبد الله بن عمير: أبو عزة الشاعر، واسمه عمرو؛ وقتله رسول الله ﷺ صبرًا بحمراء الأسد؛ كان أسره يوم بدر، وكان ذا بنات؛ فقال: " دعني لبناتي! " فرحمه، فأطلقه، وأخذ عليه ألا يكثر عليه بعدها؛ فلما جمعت قريش لرسول الله ﷺ لتسير إليه، كلمه صفوان بن أمية، وسأله أن يخرج إلى بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وهم حلفاء قريش، فيسألهم النصر، فأبى عليه، وقال: " إن محمدًا قد من علي وأعطيته ألا أكثر عليه "، فلم يزل صفوان يكلمه حتى خرج إلى بني الحارث، يحرضهم على الخرج مع قريش والنصر لهم؛ فقال في ذلك:
[ ١ / ٣٩٧ ]
أنتم بنو الحارث والناس الهام أنتم بنو عبد مناة الرزام
أنتم حماة وأبوكم حام لا تعدوني نصركم بعد العام
لا تسلموني لا يحل إسلام
فلما انصرفت قريش من أحد، تبعهم رسول الله ﷺ حتى بلغ حمراء الأسد؛ فأصاب بها عمرًا؛ فقال له: " يا محمد! عفوك " فقال له رسول الله ﷺ: " لا تمسح سبلتيك بمكة، تقول: خدعت محمدًا مرتين وقال رسول الله ﷺ " لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين " ولم يبق من ولد أبي عزة إلا نساء بنات لمحمد بن مسلم بن مرة بن أبي عزة؛ وكان مرة قد غلب على نسبهن، وكان ذا مال وصوت، وهن: خديجة، وأم محمد، وأم إياس، ومريم؛ ولدت أم إياس لجعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
وولد عبد مناف بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح: مسافع بن عبد مناف الشاعر، وأمه: أسماء بنت عبد الله بن سبيع، من عنزة، وأخوه لأمه: قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف.
وولد سعد بن جمح: عويجًا، وهو دعموص بن سعد. ولوذان؛ وأمهما ليلى ابنة عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر؛ وربيعة بن سعد، وأمه من فهر؛ وسعدى، ولدت عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب، وأمها: بنت وهب بن حذافة بن جمح.
فولد عويج بن سعد: هالة، ولدت عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح. وولد لوذان بن سعد بن جمح: وهب بن لوذان، ومعير بن لوذان، وأمهما:
[ ١ / ٣٩٨ ]
حشيمة. فولد وهب بن لودان بن سعد: جنادة، لخزاعية. وولد جنادة بن وهب: محرزًا؛ ومحيريزًا. فمن ولده عبد الله بن محيريز، وكان ينزل فلسطين، وهو الذي يروى عنه الحديث؛ وقد انقرضوا. وولد معير بن لوذان: أوسًا، وهو أبو محذوة، أذن لرسول الله ﷺ؛ وأخوه أويس بن معير، قتل يوم بدر كافرًا، وأمهما من خزاعة؛ وقد انقرضوا؛ وورث الأذان بعدهم بمكة إخوتهم من بني سلامان بن سعد بن ربيعة بن جمح.
وولد ربيعة بن سعد بن جمح: سلامان، وأمه بنت حذافة بن جمح، فولد سلامان بن ربيعة حذيمًا، وأمه: من خزاعة. فولد حذيم بن سلامان: عامر بن حذيم، وأمه: كريمة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
فولد عامر بن حذيم: سعيد بن عامر، ولاه عمر بن الخطاب بعض أجناد الشأم؛ فبلغ عمر أنه يصيبه لمم؛ فأمره بالقدوم عليه؛ فقدم عليه، وكان زاهدًا؛ فلم ير معه عمر إلا مزودًا وعكازًا وقدحًا؛ فقال له عمر: " أما معك إلا ما أرى؟ " قال له سعيد: " وما أكثر من هذا؟ عكاز، ومزود أحمل به زادي، وقدح أشرب فيه! " قال له عمر: " أبك لمم؟ " قال: " لا! " قال: " فما غشية بلغني أنها تصيبك؟ " قال: " حضرت خبيب بن عدي حين صلب فدعا على قريش، وأنا فيهم؛ فربما ذكرت ذلك، فأجد فترة حتى يغشى علي ". فقال له عم: " ارجع إلى عملك! " فأبى، وناشده الإعفاء؛ فتركه. وأخته فاطمة بنت عامر كانت عند معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي، فولدت له عائشة، وهي أم عبد الملك بن مروان؛ وأمهما: أروى بنت أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. وليس لسعيد بن عامر عقب.
[ ١ / ٣٩٩ ]
وجميل بن عامر بن حذيم، وأمه: بنت العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح؛ وابنه: عبد الله بن جميل، وأمه: عاتكة بنت أبي أمية بن حذيفة بن المغيرة. فمن ولده نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل بن عامر، كان ينزل بمكة، وروي عنه الحديث؛ ومحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق بن عمر بن عبد الله بن جميل، كان في صحابة المأمون، ولاه بيت المال ببغداد، وأمه: بنت نافع بن عبد الله بن جميل؛ وسعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل، ولى القضاء للرشيد ببغداد، وأمه: أم حسن بنت معاذ بن عبد الله بن مرى، من الأنصار.
هؤلاء بنو جمح بن عمرو.