وولد أبو قيس بن عبد ود: عبد الله بن أبي قيس؛ وعبد بن أبي قيس بن عبد ود؛ وأمهما: أم موسى بنت الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل؛ وعبد العزى بن أبي قيس، وأمه: خلالة بنت عبد العزى بن الحارث، من الأشعريين. فولد عبد الله بن أبي قيس: شعبة؛ وعمرًا؛ وخداشًا، وأمهم: وقاص بنت البياع، وهو عبد شمس، بن عبد ياليل؛ وعلقمة بن عبد الله، وأمه: خولة بنت عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن جابر بن الحارث، من بني عبد شمس.
فولد شعبة بن عبد الله: أبا ذئب، واسمه: هشام، وأمه: أم حبيب بنت العاصي
[ ١ / ٤١٩ ]
بن أمية بن عبد شمس، وخاله: سعيد الأكبر بن العاصي، الذي يقال له: أبو أحيحة، كان أبو ذئب حبس هو وخاله أبو أحيحة بالشأم، حتى مات أبو ذئب هنالك؛ وفي ذلك يقول أبو أحيحة:
قومي وقومك يا هشام قد أجمعوا تركي وتركك آخر الأعصار
فولد أبو ذئب بن شعبة: أبا الحكم؛ والحارث، أمهما: ثريا ابنة شريق بن عمرو الثقفي، فولد أبو الحكم: أنسا؛ وقثم، لا بقية لهما؛ أمهما: بنت صفوان بن أمية بن خلف. ومن ولد الحارث بن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، وكان فقيه أهل المدينة، وبعث إليه المهدي؛ ثم انصرف من بغداد، فمات بالكوفة، وكان ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ وأمه: بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب، وخاله: الحارث بن عبد الرحمن بن الحارث، وأمه. أم ولد، وهو الذي يروي عنه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب.
وولد عمرو بن عبد الله: حميرًا، واسمه عبد الله، وأمه: بنت عتبة بن غزوان بن هلال بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي؛ وأم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله، لها سعيد بن العاصي؛ وأم كريز بنت عمرو، ولدت للمجلل بن عبد بن أبي قيس، وأمهما: أم حبيب بنت العاصي بن أمية،
[ ١ / ٤٢٠ ]
وأخوهما لأمهما: أبو ذئب هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس. وولد حمير بن عمرو: عبدًا، به كان يكنى، سمي عبد الرحمن، قتل يوم الجمل، وعمرو بن حمير، قتل يوم الجمل، وأمهما: أروى ابنة قيس بن عبد ود؛ وقد انقرضوا.
وولد خداش بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، وخداش بن عبد الله الذي اتهمه بنو عبد مناف بقتل عمرو بن علقمة بن عبد المطلب بن عبد مناف، وكان عمرو بن علقمة أجيرًا لخداش بن عبد الله، خرج معه إلى الشأم؛ ففقد خداش حبلًا، فضرب عمرًا بعصىً، فنزى في ضربته، فمرض منها، فكتب إلى أبي طالب يخبره خبره، فمات منها، وفي ذلك يقول أبو طالب:
أفي فضل حبل لا أباك! ضربته بمنسأة قد جاز حبل بأحبل
فتحاكموا فيه إلى الوليد بن المغيرة؛ فقضى أن يحلف خمسون رجلا من بني عامر
[ ١ / ٤٢١ ]
بن لؤي عند البيت: " ما قتل خداش "، فحلفوا، إلا حويطب بن عبد العزى، فإن أمه افتدت يمينه؛ فيقال إنه ما حال عليهم الحول حتى ماتوا كلهم إلا حويطبًا؛ فولد خداش أولادًا انقرضوا؛ وكان خداش يكنى أبا مخرمة.
وولد علقمة بن عبد الله بن أبي قيس: عباس بن علقمة، وأمه: زينب ابنة عدي بن نوفل بن عبد مناف، وأمها: فاختة ابن عباس بن حيّ بن رحل بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، وأخوه لأمه: أمية بن عمرو بن حرب بن أمية بن عبد شمس. ومن ولد عباس بن علقمة بن عبد الله بن أبي قيس: محمد بن عمرو بن عطاء بن عباس بن علقمة، روي عنه الحديث، وأمه: أم كلثوم ابنة عبد الله بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك الثقفي، والعباس بن عبد الله بن العباس بن علقمة، لا بقية له، وأمه،: حبيبة ابنة الزبير بن العوام، ولأم خالد بنت خالد بن سعيد؛ وعثمان بن عبد الله بن عباس بن علقمة، كان يقال له طاووس المصلى، من حسنه، وأمه: أم ولد.
وولد عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب: عمرو بن عبد، كان يقال له ذو الثدي؛ وكان فارس قريش، وهو أول من جزع الخندق؛ وقال الشاعر:
عمرو بن عبد كان أول فارس جزع المذاد وكان فارس يليل
المذاد: موضع الخندق وفيه حفر، ويليل: قريب من بدر واد يدفع على بدر.
[ ١ / ٤٢٢ ]
وبارز عمر بن عبد على بن أبي طالب يوم الخندق؛ فقتله على، ﵀. والمجلل بن عبد ابن أبي قيس؛ وأمهما: صفية بنت قيس بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ ولا عقب لعمرو بن عبد إلا من بنت أبي قيس بن عمرو بن عبد؛ ولا عقب للمجلل بن عبد إلا من أم جميل، ولدت محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب، ثم خلف عليها زيد بن ثابت بن الضحاك، فولدت له، وأمها: أم كريز بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قيس؛ وأم جميل هاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث إلى أرض الحبشة، وهاجرت إلى المدينة.
وولد عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل: مخرمة الأكبر؛ ومخرمة الأصغر، وفاطمة؛ وأخرى، أمهم: يقظة بنت عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل؛ وأبا رهم بن عبد العزى؛ وحويطب بن عبد العزى، وهو الذي افتدت أمه يمينه، وقد أدرك الأسلام، وهو من مسلمة الفتح؛ وكان أحد من دفن عثمان بن عفان رحمة الله عليه ورضوانه؛ وباع من معاوية دارًا بالمدينة بأربعين ألف دينار، فاستشرف الناس لذلك؛ فقال: " وما أربعون ألف دينار لرجل له أربعة عيال؟ " ومات حويطب من أخر زمان معاوية، وهو ابن عشرين ومائة سنة؛ وأمهما: زينب ابنة علقمة بن غزوان بن يربوع بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص.
فولد مخرمة بن عبد العزى الأكبر: عبد الله الأكبر بن مخرمة، من المهاجرين الأولين، شهد بدرًا، وأمه: بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرث
[ ١ / ٤٢٣ ]
بن خمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، فمن ولد عبد الله بن مخرمة: نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة، وأمه: مريم بن مطيع بن الأسود، كان من أشراف قريش، وكانت له ناحية من الوليد بن عبد الملك بن مروان؛ وكان الوليد يعجبه الحمام، ويتخذ له ويطيره؛ فأدخل نوفل بن مساحق عليه. وهو عند الحمام؛ فقال له الوليد: " إني خصصتك بهذا المدخل لأنسي بك " فقال: " يا أمير المؤمنين! إنك والله ما خصصتني، ولكن خستني! إنما هذه عورة، وليس مثلي يدخل على مثل هذا "، فسيره إلى المدينة، وغضب عليه. وكان يلي المساعي؛ فأخذه بعض الأمراء بالحساب؛ فقال له: " أين الغنم؟ " قال: " أكلناها بالخبز "، قال: " فأين الإبل؟ " قال: " حملنا عليها الرجال " قال: وكان لا ينصرف إلى الأمراء من المساعي شيئًا، يقسمها ويطعمها. وكان ابنه من بعده سعيد بن نوفل يسعى أيضًا على الصدقات؛ وأم سعيد بن نوفل: أم عبد الله بن بنت أبي سبرة بن أبي رهم.
ومن ولد نوفل بن مساحق: سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق، قضى على المدينة في خلافة المهدي، ووفد على أمير المؤمنين الرشيد؛ وكان انقطاعه إلى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس؛ فنزل عليه؛ فجعل يتفلت إلى المدينة ويتطرف إلى ماله له بناحية ضرية، يقال له الجفر، وإنه اشتكى عند العباس،
[ ١ / ٤٢٤ ]
فجعل العباس يمازحه ويدفعه عن الخروج إلى الحج؛ فكتب العباس إلى أبي ببيت يمازح فيه سعيد بن سليمان، وقال: " زدنا عليه "، والبيت الذي مازحه به العباس قوله:
فليس إلى نجد وبرد مياهه إلى الحول إن حم الإياب سبيل
فزاد أبي عليه بيتًا:
وإن مقام الحول في طلب الغني بباب أمير المؤمنين قليل
فمات سعيد بن سليمان عند العباس؛ وكان من رجال قريش جلدًا وجمالًا وشعرًا، وأمه: أم الوهاب بنت عمرو بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة.
وابنه عبد الجبار بن سعيد بن سليمان، ولي المدينة إمرتها، وولي قضاء المدينة، وأمير المؤمنين المأمون بخراسان؛ وكان أجمل قريشي، وأحسنه وجهًا. وأجوده لسانًا؛ ومات أيام المعتصم، وهو شيخ قريش؛ وأمه: بنت عثمان بن الزبير بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان. وقد انقرض ولد سعيد بن سليمان بن نوفل؛ وكان عبد الجبار آخرهم، وبقي بنات لهم لم تزوج منهن واحدة.
وولد أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس: أبا سبرة، شهد بدرًا مع النبي ﷺ، وأمه: برة بنت عبد المطلب؛ وأخوه لأمه: أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومن ولد أبي سبرة: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وأمه: أم ولد، كان من علماء قريش؛ خرج محمد بن عبد الله بن حسن بن حسنبن علي بن أبي طالب
[ ١ / ٤٢٥ ]
بالمدينة على المنصور، وكان أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة على صدقات أسد طيء؛ فقدم على محمد بن عبد الله بأربعة وعشرين ألف دينار، فدفعها إليه؛ فكانت قوة لمحمد بن عبد الله؛ فلما قتل محمد بن عبد الله بالمدينة - قتله عيسى بن موسى - قيل لأبي بكر: " اهرب! " قال: " ليس مثلي يهرب! " فأخذ أسيرًا، فطرح في حبس المدينة، ولم يحدث فيه عيسى بن موسى شيئًا غير حبسه؛ فولى المنصور جعفر بن سليمان المدينة، وقال له: " إن بيننا وبين أبي بكر بن عبد الله رحمًا، وقد أساء وقد أحسن؛ فإذا قدمت عليه، فأطلقه وأحسن جواره "، وكان الإحسان الذي ذكر المنصور من أبي بكر: أن عبد الله بن الربيع الحارثي قدم إلى المدينة بعدما شخص عيسى بن موسى، ومعه جند، فعاثوا بالمدينة وأفسدوا؛ فوثب عليهم سودان المدينة والصبيان والرعاع والنساء، فقتلوا فيهم، وطردوهم، وانتهبوا عبد الله بن الربيع وجنده؛ فخرج عبد الله بن الربيع حتى نزل بئر المطلب في طريق العراق، على خمسة أميال من المدينة؛ وعمد السودان، فكسروا السجن، وأخرجوا أبا بكر، وحملوه حتى جاؤوا به المنبر، وأرادوا كسر حديده؛ فقال لهم: " ليس على هذا فوت، دعوني حتى أتكلم ". فقالوا له: " فاصعد المنبر وتكلم "، فأبى وتكلم أسفل المنبر؛ فحمد الله وأثنى عليه، وصل على النبي ﷺ؛ ثم حذرهم الفتنة، وذكر لهم ما كانوا فيه، ووصف عفو الخليفة عنهم، وأمرهم بالسمع والطاعة؛ فافترق الناس على كلامه؛ فاجتمع القرشيون، فخرجوا إلى عبد الله بن الربيع؛ فضمنوا له ما ذهب له ومن جنده؛ وتأمر على السودان أحدهم، زنجي يقال له وثيق؛ فمضى إليه محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة؛ فلم يزل يخدعه محمد بن عمران حتى دنا إليه، فقبض عليه، وأمر من معه، فأوثقوه؛ فشد في الحديد؛ ورجع عبد الله بن الربيع، وطلبوا ماذهب من متاعه؛ فردوا ما وجدوا منه، وغرموا لجنده؛ وكتب بذلك إلى المنصور؛ فقبل منهم. ورجع ابن سبرة أبو بكر بن عبد الله إلى الحبس، حتى قدم
[ ١ / ٤٢٦ ]
عليه جعفر بن سليمان؛ فأطلقه وأكرمه؛ وسار بعد ذلك إلى المنصور؛ فاستقضاه؛ ومات ببغداد. وأخوه محمد بن عبد الله، وأمه: أم ولد، كان قاضيًا بالمدينة.
وولد حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس: أبا سفيان بن حويطب، وأمه: أم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب، وأمها: صفية بنت أبي العاص بن أمية، وأخوه لأمه: عبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خلف؛ وأبا الحكم بن حويطب، أمه: أم كلثوم ابنة زمعة بن قيس بن عبد شمس؛ وعبد الرحمن بن حويطب، وأمه: أنيسة بنت حفص بنت الأخيف بن علقمة، من بني معيص. ومن ولده: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى، قتل يوم نهر أبي فطرس مع بني أمية، قتلهم عبد الله بن علي.