وولد الحارث بن عبد المطلب: نوفلًا؛ وأبا سفيان الشاعر، واسمه المغيرة؛ وربيعة، وعبد شمس؛ وعبد المطلب، درج؛ وأمية، لا بقية له؛ وأروى، تزوجها أبو وداعة بن هبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، فولدت له؛ وأمهم: عدية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث
[ ١ / ٨٥ ]
بن فهر. كان نوفل بن الحارث أسن ولد الحارث بن عبد المطلب؛ وكان له من الولد: الحارث، وبه كان يكنى، وهو أكبر ولده؛ صحب الحارث النبي - ﷺ - وروي عنه، وولد له على عهده ابنه عبد الله بن الحارث، الذي يقال له " ببة "، وأم ببة: هند ابنة أبي سفيان بن حرب، اصطلح عليه أهل البصرة حين مات معاوية؛ وعبد الله بن نوفل، قضى في خلافة معاوية بالمدينة لمروان بن الحكم، وهو أول قاض كان بالمدينة؛ وعبد الرحمن؛ وربيعة، ابنا نوفل؛ لا بقية لهما؛ وسعيد بن نوفل، وكان فقيهًا؛ والمغيرة بن نوفل؛ فهو الذي يقال إن علي بن أبي طالب قال لأمامة بنت أبي العاصي بن ربيع، وأمها زينب بنت رسول الله - ﷺ -، وقتل عنها علي بن أبي طالب، وزعموا أنه أوصاها، إن أرادت النكاح، أن تجعل أمرها إلى المغيرة بن نوفل؛ فخطبها معاوية بن أبي سفيان؛ فجعلت أمرها إلى المغيرة، فتوثق عليها؛ ثم زوجها نفسه؛ فهلكت عنده، ولم تلد له.
وأم بني نوفل بن الحارث كلهم: ضريبة بنت سعيد بن القسب، واسمه جندب، ابن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب من الأزد. ولنوفل بن الحارث عقب بالمدينة وبالبصرة وببغداد، منهم: عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وأمه: خلدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم، قد روى عنه الأزهري؛ ومنهم: الصلت بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث، وأمه أم ولد، كان فقيهًا عابدًا؛ ومنهم: محمد بن عبد الله
[ ١ / ٨٦ ]
بن الحارث بن نوفل بن الحارث، وأمه: هند بنت خالد بن حزام بن خويلد بن عبد العزى، وروى عنه الزهري، ولهم أعقاب.
وكان نوفل بن الحارث ممن ثبت يوم حنين. وتوفي نوفل بن الحارث في خلافة عمر بن الخطاب، ودفن بالبقيع. وكان أسن من عميه حمزة والعباس، ومن إخوته.
وكان أخوه ربيعة بن الحارث يكنى أبا أروى؛ وكان أسن ربيعة في خلافة عمر بن الخطاب بعد أخويه نوفل وأبي سفيان ابني الحارث؛ وأطعمه رسول الله ﷺ بخيبر مائة وسق كل سنة.
ومن ولد ربيعة: عبد المطلب بن ربيعة، وأمه: أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب؛ وكان عبد المطلب بن ربيعة رجلًا على عهد رسول الله - ﷺ -. وأمر رسول الله - ﷺ - أبا سفيان بن الحارث أن يزوجه ابنته؛ فأنكحه إياها. ولم يزل عبد المطلب بالمدينة إلى زمن عمر بن الخطاب؛ ثم تحول إلى دمشق؛ فنزلها وهلك بها؛ وأوصى إلى يزيد بن معاوية في خلافة يزيد، وقبل يزيد وصيته.
ومن ولد عبد المطلب بن ربيعة: محمد بن عبد المطلب، وأمه من همدان، وكان له قدر وشرف؛ ومن ولده: عمرو، ولاه أبو جعفر المنصور دمشق؛ وهؤلاء لأم ولد؛ ومن ولده: عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب، ولاه المنصور البلقاء واليمن، وأمه: أم ولد، وابنه: محمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد، ولاه هارون أمر المؤمنين المدينة، وكان يلقب زينًا.
ومن ولد ربيعة بن الحارث: آدم بن ربيعة، كان مسترضعًا في هذيل؛ فقتله بنو ليث بن بكر في حرب كانت بينهم وبين هذيل: كان الصبي يحبو أمام
[ ١ / ٨٧ ]
البيوت؛ فأصابه حجر، فرضخ رأسه؛ وهو الذي يقول له رسول الله - ﷺ -: " ألا إن كل دم في الجاهلية، فهو تحت قدمي، وأول دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث ".
وعبد الله بن الحارث أخو ربيعة؛ ونوفل، كان اسمه عبد شمس، وليس له عقب، مات مسلمًا في حياة رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ سماه عبد الله.
وكان ولد ربيعة بن الحارث: محمدًا؛ وعبد الله؛ والعباس؛ والحارث، لا بقية له؛ وآمنة؛ وعبد شمس؛ وعبد المطلب؛ وأروى، تزوجها حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن حسناء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فولدت له واسعًا ويحيى ابني حبان؛ ولواسع عقب؛ وأمهم جميعًا: أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب؛ ولكلهم عقب
ومن ولد العباس بن ربيعة: الفضل الأكبر، لا بقية له؛ وأم محمد، تزوجها المنذر بن الجارود العبدي، فولدت له؛ وأمها: أم فراس بنت حسان بن ثابت بن المنذر الشاعر؛ والقاسم بن عباس ابن ربيعة، قتل بفارس؛ وجعفر، وعون، ابنا العباس، وأمهم: أمه الله بنت مسعود بن سويد بن حارثة بن نضلة بن عون بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب؛ والفضل الأصغر، كان من النساك، قتل يوم الحرة، لم يجرح فيها أحد من بني هاشم غيره، فقتل؛ وعبد الله بن العباس، قتل بسجستان؛ والحارث، قتل يوم أبي فديك؛ وعبد الرحمن، لأمهات أولاد شتى.
[ ١ / ٨٨ ]
ومن ولد عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث: الفضل الشاعر، الذي يقول:
إذا ما كنت متخذًا خليلًا فلا تجعل خليلك من تميم
بلوت صميمهم والعبد منهم فما أدنى العبيد من الصميم
ومن ولد الفضل بن عبد الرحمن: يعقوب بن الفضل، حبسه المهدي وقتله موسى، وهو لأم ولد؛ وإسحاق بن الفضل، وهو لأم ولد. وقد انقرض ولد الحارث بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وانقرض ولد عبد شمس بن ربيعة بن الحارث؛ وكانوا يقال لهم " الموزة "، لم يتموا اثنين قط.