وهذا الباب تتبارى فيه الأساليب وتظهر المواهب والقدرات، وهو دلالة على التمكن فى الفصاحة وحسن التصرف فى الكلام ووضعه الوضع الذى يقتضيه المعنى. يقول الزركشى: «هو أحد أساليب البلاغة، فانهم أتوا به دلالة على تمكنهم فى الفصاحة وملكتهم فى الكلام وانقياده لهم، وله فى القلوب أحسن موقع وأعذب مذاق» (١)
واختلفوا فى عده من المجاز، فمنهم من عده منه لأن تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل، نقل كل واحد منهما عن رتبته وحقه. وقال الزركشى: «والصحيح أنه ليس منه، فان المجاز نقل ما وضع له إلى ما لم يوضع» (٢).