ولو تلمسنا هذه اللفظة فى التراث العربى لرأيناها شائعة معروفة، وقد جاءت لفظة «بليغ» فى قوله تعالى: «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ
[ ٥١ ]
لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا» (١). يقول الراغب الأصفهانى فى تفسيرها:
«البلاغة تقال على وجهين:
أحدهما: أن يكون بذاته بليغا، وذلك بأن يجمع ثلاثة أوصاف:
صوابا فى موضوع لغته، وطبقا للمعنى المقصود، وصدقا فى نفسه. ومتى اخترم وصف من ذلك كان ناقصا فى البلاغة.
والثانى: أن يكون بليغا باعتبار القائل والمقول له، وهو أن يقصد القائل أمرا فيرده على وجه حقيق أن يقبله المقول له. وقوله تعالى: «وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا» يصح حمله على المعنيين» (٢).
وذهب الزمخشرى مذهبا نفسيا فى تفسيرها، وأشار إلى تأثيرها رمزا فى قوله: «قل لهم قولا بليغا مؤثرا فى قلوبهم يغتمون به اغتماما ويستشعرون منه الخوف استشعائرا» (٣).