وأما ذكره: فإما؛ لأنه الأصل١ ولا مقتضي للحذف.
وإما للاحتياط لضعف التعويل٢ على القرينة.
وإما للتنبيه على غباوة السامع.
وإما لزيادة الإيضاح والتقرير٣.
وإما لإظهار تعظيمه٤، أو إهانته٥، كما في بعض الأسماء المحمودة أو المذمومة.
وإما للتبرك بذكره٦.
وإما لاستلذاذه ٧.
_________________
(١) ١ أي الكثير أو ما ينبني عليه غيره. ٢ أي الاعتماد. ٣ وعليه قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون﴾ . ٤ لكون اسمه مما يدل على التعظيم نحو "أمير المؤمنين حاضر". ٥ أي إهانة المسند إليه لكون اسمه مما يدل على الإهانة مثل السارق اللئيم حاضر. ٦ مثل: النبي ﵇ قائل هذا القول. ٧ مثل: الحبيب الحاضر.
[ ٢ / ٧ ]
وأما لبسط الكلام حيث الإصغاء مطلوب١، كقوله تعالى "حكاية عن موسى ﵇ "هي عصاي"، ولهذا زاد على الجواب.
وإما لنحو ذلك٢.
قال السكاكي: "وإما لكون الخبر عام النسبة إلي كل مسند إليه والمراد تخصيصه بمعنى كقولك "زيد جاء وعمرو ذهب وخالد في الدار".
وقوله:
الله أنجح ما طلبت به والبر خير حقيبة الرحل٣
وقوله:
النفس راغبة إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليل تقنع٤
وفيه٥ نظر؛ لأنه إن قامت قرينة تدل عليه إن حذف، فعموم.
_________________
(١) ١ أي في مقام يكون إصغاء السامع مطلوبًا للمتكلم لعظمة السامع وشرفه، ولهذا يطال الكلام مع الأحباء. ٢ كالتهويل مثال أمير المؤمنين يأمرك بكذا، وكالتعجب مثل: صبي قاوم الأسد وكالإشهاد في قضية والتسجيل على السامع حتى لا يكون له سبيل إلى الإنكار. والمدار على الذوق فما عده مقتضيًا لخصوصية عمل به، فنكات الذكر والحذف إلخ إنما مدارها على الذوق وإن لم يذكرها البلاغيون. ٣ يوجد في شعر امرئ القيس زعيم الشعراء الجاهليين، والصحيح أنه لامرئ القيس بن عابس الكندي الصحابي. ٤ هو لأبي ذؤيب الهذلي من مرثيته المشهورة لأبنائه. ٥ أي في كلام السكاكي المذكور - راجع ص٧٧ المفتاح.
[ ٢ / ٨ ]
الخبر وإرادة تخصصه بمعين وحدهما لا يقتضيان ذكره١، وإلا فيكون ذكره واجبًا٢.
_________________
(١) ١ أي بل لا بد أن ينضم إليهما أمر ثالث كالتبرك والاستلذاذ ونحو ذلك ليترجح الذكر على الحذف. ٢ لانتفاء شروط الحذف لاقتضائه عموم النسبة وإرادة التخصيص. وجواب الاعتراض: أن عموم النسبة وإرادة التخصيص تفصيل لانتفاء قرينة الحذف وتحقيق له.
[ ٢ / ٩ ]