ممّا سبق يتضح لدينا أنّ للقصر أربعة أركان:
الركن الأول: المقصور، صفةً كان أو موصوفًا.
الركن الثاني: المقصورُ عليه، صفةً كان أو موصوفًا.
الركن الثالث: المقصورُ عنه، وهو المنفيُّ المستَبْعَدُ بالْقَصر.
[ ١ / ٥٢٦ ]
الركن الرابع: القولُ الْمَقصُورُ به.
(١) ففي كلمة التوحيد: "لاَ إلاه إِلاَّ الله" وهي من القصر الحقيقي بقصر صفةٍ على موصوف:
* المقصور: صفة الإلهية للمعبود بحقّ.
* المقصور عليه قصرًا حقيقيًّا: الله ﷿ الموصوف بأنَّه الإله بحقّ.
* المقصورُ عنه: كلُّ ما سوى الله ﷿.
* القول المقصور به: النفي والاستثناء في العبارة: "لا.. إلاَّ.. ".
(٢) وفي عبارة: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ﴾ [آل عمران: ١٤٤] وهي من القصر الإِضافي بقصر موصوف على صفة:
* المقصور: "محمّد" الموصوف بأنه رسول.
* المقصور عليه قصرًا إضافيًا: صفة رسالته، المفهومة من "رسول".
* المقصور عنه قصرًا إضافيًا: صفة تبرُّئِه من أن يكون عرضةً للموت، لتصحيح تصوُّر متوهمي ذلك فيه، ظانين ظنًّا توهميًّا أنه لا يموت.
* القول المقصور به: النفي والاستثناء في العبارة: "مَا إلاَّ ".
***