٧٣٦ - مِنْهُ الطِّبَاقُ بِالتَّضَادِ مَائِلْ الجَمْعُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ذِي تَقَابُلْ
٧٣٧ - فِي جُمْلَةٍ مِنْ نَوْعٍ اوْ نَوْعَيْنِ اسْمَيْنِ أَوْ فِعْلَيْنِ أَوْ حَرْفَيْن
٧٣٨ - كَمِثْلِ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودُ يُحْيِي يُمِيتُ وَلَهُ تَعْدِيدُ (١)
٧٣٩ - طِبَاقُ مَنْفِيٍّ طِبَاقُ مُوجَبِ كَاخْشَ وَلا تَخْشَ وَذِي تَسَبُّبِ (٢)
_________________
(١) في المخطوط والمطبوع: "يحيي ويميت وله تعديد"، ولا بد من حذف الواو - كما فعلنا - حتى ينضبط الوزن.
(٢) في المخطوط: "كخش ولا تخش وذي سبب".
[ ٩٥ ]
٧٤٠ - قُلْتُ وَقِيلَ الشَّرْطُ فِي الطِّبَاقِ أَنْ يَاتِيَ اللَّفْظَانِ بِالْوِفَاقِ (١)
٧٤١ - وَإِنَّمَا يَحْسُنُ مَعْ مَزِيدِ وَلَهُمُ تَطَابُقُ التَّرْدِيد
٧٤٢ - وَمِنْهُ تَدْبِيجٌ بِأَلْوَانٍ تَرِدْ مَكْنِيًّا اوْ تَوْرِيَّةً لِمَا قُصِدْ
٧٤٣ - وَمِنْهُ نَوْعٌ سُمِّيَ الْمُقَابَلَهْ وَهْيَ مَجِيءُ أَحْرُفٍ مُقَابِلَهْ
٧٤٤ - تَرَتَّبَ الثَّانِي عَلَى الأَوَائِلِ كَمِثْلِ قَوْلِي فِي خِطَابِ الْعَاذِل
٧٤٥ - اعْفُفْ وَذُمَّ صِلْ (٢) وَعِزَّ وَافِقِ أَوْ خُنْ وَزَكِّ اقْطَعْ (٣) وَهُنْ وَشَاقِق
٧٤٦ - وَقَالَ فِي الْمِفْتَاحِ مَهْمَا شُرِطَا فِي أَوَّلٍ (٤) فَالضِّدَّ فِي الثَّانِي اشْرُطَا
٧٤٧ - قُلْتُ وَذَا الْمِثَالُ بِالمُفَوَّفِ يُسْمَى وَمِنْ أَنْوَاعِهِ عَدَّ الصَّفِي
_________________
(١) هذا البيت والبيتان بعده ترتيبها مختلف في المخطوط، وما أثبتناه يوافق المطبوع والشرح.
(٢) في المخطوط: "ودم وصل".
(٣) في المخطوط: "وذل واقطع".
(٤) في المخطوط: "في أوله".
[ ٩٦ ]
٧٤٨ - ثُمَّ مُرَاعَاةُ النَّظِيرِ جَمْعُ أَمْرٍ وَمَا نَاسَبَهُ وَيَدْعُو
٧٤٩ - تَنَاسُبًا فِإِنْ مُنَاسِبًا خُتِمْ مُبْتَدَأٌ تَشَابُهَ الأَطْرَافِ سَمّْ
٧٥٠ - وَمِنْهُ الِارْصَادُ وَذَا أَنْ تَجْعَلا (١) مِنْ قَبْلِ عَجْزِ الْبَيْتِ مَا دَلَّ عَلَى
٧٥١ - تَمَامِهِ إِذَا الرَّوِيُّ عُرِفَا وَالْبَعْضُ بِالتَّسْهِيمِ (٢) هَذَا وَصَفَا
٧٥٢ - قُلْتُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ دَلّْ فِإِنْ يَكُ الْمَعْنَى فَتَوْشِيحٌ أَجَلّْ
٧٥٣ - وَمِنْهُ مَا يَدْعُونَهُ الْمُشَاكَلَهْ أَنْ يُذْكَرَ الشَّيْءُ بِلَفْظٍ لَيْسَ لَهْ
٧٥٤ - لِكَوْنِهِ صُحْبَتَهُ تَحْقِيقًا اوْ مُقَدَّرًا وَمَكَرَ اللهُ تَلَوْا
٧٥٥ - وَقَوْلُهُ قَالُوا اقْتَرِحْ شَيْئًا نُجِدْ (٣) قُلْتُ اطْبُخُوا لِي جُبَّةً بَيْتٌ عُهِدْ
٧٥٦ - ثُمَّ المُزَاوَجَةُ إِنْ زَاوَجَ فِي الشَّرْطِ وَالْجَزَا لِمَعْنًى قَدْ يَفِي
٧٥٧ - وَالعَكْسُ تَاخِيرُ الَّذِي قُدِّمَ فِي أَحَدِ طَرْفَيْ جُمْلَةٍ إِنْ تُضَف
_________________
(١) في المخطوط: "ومنه الارصاد دون ان يجعلا".
(٢) في المخطوط: "وبعض التسهيم".
(٣) في المخطوط: "اقترح سانجده".
[ ٩٧ ]
٧٥٨ - أَوْ جُمْلَتَيْنِ اسْمِيَّتَيْنِ جَاءَتَا فِعْلِيَّتَيْنِ اسْمًا وَفِعْلًا يَا فَتَى (١)
٧٥٩ - أَوْ جُمْلَتَيْنِ اسْمِيَّتَيْنِ أَوْجَلا (٢) فِعْلِيَّتَيْنِ وَالرُّجُوعُ إِنْ عَلَى
٧٦٠ - كَلامِهِ السَّابِقِ قَدْ يَعُودُ بِنَقْضِهِ لِنُكْتَةٍ يُرِيدُ
٧٦١ - قُلْتُ وَمِنْهُ السَّلْبُ وَالإِيجَابُ إِنْ مِنْ جِهَتَيْنِ اشْتَمَلا وَحَيْثُ عَنّْ
٧٦٢ - وَمِنْهُ مَدْحُ الشَّيْءِ ثُمَّ ذَمُّهُ أَوْ عَكْسُهُ تَغَايُرٌ يَعُمُّهُ
٧٦٣ - وَمِنْهُ الِايْهَامُ وَيُدْعَى التَّوْرِيَهْ وَفَضَّلُوا ذَا النَّوْعَ ثُمَّ تَالِيَهْ
٧٦٤ - إِطْلاقُ لَفْظِ شِرْكَةٍ وَيُقْصَدُ بَعِيدُهُ فَتَارَةً يُجَرَّدُ
٧٦٥ - مِمَّا يُلائِمُ (٣) الْقَرِيبَ كَاسْتَوَى ثُمَّ الْمُرَشَّحُ الَّذِي لَهُ حَوَى
٧٦٦ - قُلْتُ لَقَدْ قَصَّرَ فِي بَيَانِهَا فَلَيْسَ فِي الْبَدِيعِ مِثْلُ شَانِهَا
٧٦٧ - فَكُلُّ مَا بِلازِمٍ لَمْ يَقْتَرِنْ لا لِقَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ قَدْ زُكِنْ
_________________
(١) هذا البيت غير موجود في المطبوع.
(٢) في المخطوط: "اجلا".
(٣) في المخطوط: "بما يلايم".
[ ٩٨ ]
٧٦٨ - فَهْيَ الَّتِي تَجَرَّدَتْ وَأُلْحِقَا مَا الَّلازِمَانِ اسْتَوَيَا وَاتَّفَقَا
٧٦٩ - وَسَمِّ مَا يُلازِمُ الَّذِي دَنَا مُرَشَّحًا وَضِدَّهُ مُبَيَّنَا
٧٧٠ - كِلاهُمَا مِنْ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ذُكِرْ ثُمَّ المُهَيَّأَةُ مَا لا تَسْتَقِرّْ (١)
٧٧١ - إِلَّا بِلَفْظٍ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا أَوْ لَفْظَتَيْنِ فَقْدُ لَفْظٍ فَقْدُهَا
٧٧٢ - وَاعْدُدْ هُنَا التَّرْشِيحَ وَالتَّوْهِيمَا وَافْرُقْ بِذِهْنٍ قَدْ صَفَا تَقْوِيمَا
٧٧٣ - وَمِنْهُ الِاسْتِخْدَامُ أَنْ يُرَادَا بِكِلْمَةٍ بَعْضُ الَّذِي أَفَادَا
٧٧٤ - ثُمَّ بِمُضْمَرٍ لَهَا الْبَوَاقِي أَوْ أَوَّلٌ بِمُضْمَرٍ وَالْبَاقِي
٧٧٥ - بِآخَرٍ كَجُلَّ عَيْنًا أَحْمَدُ أَخْجَلَهَا وَهَابَهَا الْمُعْتَمَدُ (٢)
٧٧٦ - وَمِنْهُ الِارْدَافُ بِأَنْ يَذْكُرَ مَا يُرَادِفُ الْمَقْصُودَ إِذْ مَا لَزِمَا
_________________
(١) في المخطوط: (كلاهما من قبل أو بعد ذكر = ثم المهيمات فمالا ستقر)، وفي المطبوع: (كلاهما قبل أو بعد ذكر = ثم المهيأة فما لا تستقر)، وكلاهما فيه كسر للوزن، وما أثبتناه يوافق الوزن والشرح.
(٢) في المخطوط: "ذهابها المعتد".
[ ٩٩ ]
٧٧٧ - فَإِنْ أَتَى بِمَا يَكُونُ أَبْعَدَا فَذَلِكَ التَّمْثِيلُ إِذْ مَا قُصِدَا
٧٧٨ - وَاللَّفُّ وَالنَّشْرُ بِأَنْ يُعَدَّدَا (١) لَفْظًا وَبَعْدَ مَا لِكُلٍّ عَدَدَا
٧٧٩ - وَلَمْ يُعَيَّنْ مَا لَهُ تَوْكِيلا لِسَامِعٍ مُجْمَلًا اوْ تَفْصِيلا
٧٨٠ - مُرَتَّبًا أَوْ غَيْرَهُ مَعْكُوسًا اوْ مُشَوَّشًا وَفِيهِ رَابِعًا حَكَوْا
٧٨١ - وَالخُلْفُ فِي الأَفْضَلِ مِنْ هَذَيْنِ قَرّْ وَقِيلَ لا خُلْفٌ بِتَحْرِيرِ النَّظَرْ
٧٨٢ - وَالجَمْعُ أَنْ يَجْمَعَ فِي حُكْمٍ عَدَدْ كَقَوْلِ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ إِذْ زَهِدْ
٧٨٣ - إِنَّ الشَّبَابَ وَالفَرَاغَ وَالجِدَهْ مَفْسَدَةٌ لِلمَرْءِ أَيُّ مَفْسَدَهْ
٧٨٤ - وَعَكْسُهُ التَّفْرِيقُ أَنْ يُبَايِنَا بَيْنَهُمَا فِي مَدْحٍ اوْ أَمْرٍ عَنَى
٧٨٥ - فَإِنْ تُعَدِّدْ وَأَضَافَ مَا لِكُلّْ إِلَيْهِ تَعْيِينًا فَتَقْسِيمٌ يَحِلّْ
٧٨٦ - وَإِنْ هُمَا أَدْخَلَ فِي مَعْنًى وَقَدْ فَرَّقَ وَجْهَي ذَاكَ أَوْ يَجْمَعْ عَدَدْ
_________________
(١) في المخطوط: "بان تعددا".
[ ١٠٠ ]
٧٨٧ - حُكْمٌ وَتَقْسِيمٌ تَلا (١) أَوْ عَكْسُ ذَا كِلاهُمَا جَمْعٌ وَأَوَّلٌ خُذَا (٢)
٧٨٨ - إِلَيْهِ تَفْرِيقًا وَذَا تَقْسِيمَا وَقَدْ تَجِي ثَلاثَةٌ تَضْمِيمَا
٧٨٩ - كَيَوْمَ يَاتِي بَعْدَ لا تَكَلَّمُ لآخِرِ القِصَّةِ فَهْيَ تُنْظَمُ
٧٩٠ - وَنُطْلِقُ التَّقْسِيمَ إِذْ مَا اسْتَوْفَى أَقْسَامَهُ أَوْ حَالَهُ مُضِيفَا
٧٩١ - كَلَا إِلَى مُلائِمٍ نَحْوُ يَهَبْ آيَةَ شُورَى وَيُقَالُ البَيْتَ هَبْ
٧٩٢ - وَمِنْهُ تَجْرِيدٌ بِأَنْ يُنْزَعَ مِنْ ذِي صِفَةٍ آخَرُ مِثْلُهُ زُكِنْ
٧٩٣ - مُبَالَغًا فِي أَنَّهُ فِيهَا كَمَلْ كَمِنْ فُلانٍ لِي صَدِيقٌ وَأَجَلّْ
٧٩٤ - وَإِنْ سَأَلْتَ أَحْمَدًا لَتَسْأَلَنْ بَحْرًا بِهِ مُنْدَفِقًا وَمِنْهُ أَنْ
٧٩٥ - يُخَاطِبَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ وَقَدْ نُصْحًا وَتَوْبِيخًا وَتَعْرِيضًا قَصَدْ
٧٩٦ - وَأَبْلَغُ الأَقْسَامِ مَا قَدْ ثُنِّيَا ثُمَّ الْمُبَالَغَةُ أَنْ يَدَّعِيَا
٧٩٧ - بُلُوغَهَ فِي الضَّعْفِ أَوْ فِي الشِّدَّهْ حَدًّا مُحَالًا أَوْ بَعِيدَ الرُّتْبَهْ
_________________
(١) في المخطوط: "بلا".
(٢) في المخطوط: "ينبذا".
[ ١٠١ ]
٧٩٨ - فَإِنْ يَكُنْ عَقْلًا وَعَادَةً (١) وَرَدْ يُمْكِنُ فَالتَّبْلِيغُ أَوْ فِي الْعَقْلِ قَدْ
٧٩٩ - فَذَاكَ إِغْرَاقٌ كِلاهُمَا قُبِلْ أَوْ لا ولا فَهْوَ غُلُوٌّ مَا احْتُمِلْ
٨٠٠ - مَا لَمْ يُقَرِّبْهُ لِذَاكَ شَيْءُ نَحْوُ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ
٨٠١ - أَوْ فِيهِ نَوْعٌ مِنْ تَخَيُّلٍ حَسَنْ أَوْ مَخْرَجُ الْهَزْلِ مِنَ الشَّاعِرِ عَنّْ
٨٠٢ - قُلْتُ وَبَعْضٌ وَهَّنَ الْمُبَالَغَهْ أَصْلًا وَبَعْضٌ فِي السُّمُوِّ نَابِغَهْ
٨٠٣ - وَضِدُّهَا التَّفْرِيطُ عَدَّ الْيَمَنِي وَمَا رَأَيْتُ غَيْرَهُ بِمُعْتَنِي
٨٠٤ - وَجَعْلُهُ لِلنَّوْعِ جِنْسًا عَظَّمَا إِلْحَاقُ جُزْئِيٍّ بِكُلِّيٍّ نَمَا
٨٠٥ - ثَمَّةَ مِنْهُ الْمَذْهَبُ الْكَلامِي إِيرَادُهُ الْحُجَّةَ لِلْمَرَام
٨٠٦ - عَلَى طَرِيقِهِمْ كَقَوْلِهِ (٢) عَلا لَوْ كَانَ فِيهِمَا وَمَا لَهُ تَلا
٨٠٧ - وَمِنْهُ تَفْرِيعٌ وَذَا أَنْ يَثْبُتَا لِمُتَعَلَّقٍ لَهُ مَا أَثْبَتَا
٨٠٨ - لآخَرٍ لَهُ فَإِنْ بِمَا نَفَى أَوْ لا عَنِ الَّذِي بِشَيْءٍ وُصِفَا
_________________
(١) في المخطوط: "تكن عقلا او عادة".
(٢) في المخطوط: "وكقوله".
[ ١٠٢ ]
٨٠٩ - أَفْعَلَ لِلْوَصْفِ مُنَاسِبًا وَقَدْ عَدَّى بِمِنْ إِلَى الَّذِي ذَاكَ قَصَدْ
٨١٠ - فَذَاكَ بِالتَّفْضِيلِ حَقًّا دُعِيَا وَالْحُسْنُ فِي التَّعْلِيلِ أَنْ يَدَّعِيَا
٨١١ - لِلْوَصْفِ عِلَّةً لَهُ تُنَاسِبُ بِلُطْفِ مَعْنًى لا حَقِيقِي تَصْحَبُ
٨١٢ - فَتَارَةً يَكُونُ ثَابِتًا قُصِدْ عِلَّتُهُ وَذَاكَ ضَرْبَيْنِ عُهِدْ
٨١٣ - مَا لَمْ تَبِنْ عِلَّتُهُ (١) فِي العَادَةِ أَوْ عِلَّةٌ خِلافُ ذِي قَدْ بَانَت
٨١٤ - وَمَا قُصِدْ ثُبُوتُهُ مِنْ مُمْكِنِ أَوْ غَيْرِهِ وَمَا عَلَى الشَّكِّ بُنِي
٨١٥ - وَمِنْهُ تَاكِيدُكَ لِلمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ ذَمًّا وَثَلاثًا قُسِّمَا
٨١٦ - الأَفْضَلُ اسْتِثْنَاءُ وَصْفِ فَضْلِ مِنْ وَصْفِ ذَمٍّ قَدْ نُفِي مِنْ قَبْل
٨١٧ - مُقَدَّرًا فِيهِ دُخُولُهُ كَلا عَيْبَ لَهُ إِلَّا ارْتِقَاهُ لِلعُلا
٨١٨ - وَمِنْهُ الِاسْتِثْنَاءُ قَبْلَ وَصْفِ مَدْحٍ يَلِي وَصْفًا لَهُ لا يَنْفِي
٨١٩ - وَمِنْهُ أَنْ يُولَى (٢) بِهِ مُعَرَّفَا عَامِلُهُ لِلذَّمِّ مَعْنًى قَدْ وَفَى
_________________
(١) في المخطوط: "عليه".
(٢) في المخطوط: "يري".
[ ١٠٣ ]
٨٢٠ - وَمَا بِهِ (١) اسْتُثْنِيَ يَحْوِي الْفَضْلا نَحْوُ وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا
٨٢١ - ثَمَّةَ الِاسْتِدْرَاكُ فِي ذَا الْبَابِ كَمِثْلِ الِاسْتِثْنَاءِ بِاقْتِرَاب
٨٢٢ - وَعَكْسُهُ ضَرْبَانِ أَنْ يُسْتَثْنَى (٢) مِنْ نَفْيِ وَصْفِ الْمَدْحِ ذَمٌّ يُعْنَى
٨٢٣ - إِنْ دَخَلَتْ كَمِثْلِ مَا فِيهِ هُدَى إِلَّا عَمًى عَنِ الطَّرِيقِ الْمُقْتَدَى
٨٢٤ - وَإِنْ يَجِئْ بِتِلْوِ وَصْفِ ذَمِّ (٣) كَجَاهِلٍ لَكِنَّهُ ذُو ظُلْم
٨٢٥ - وَزِيدَ بَعْدَ الذَّمِّ وَصْفٌ يُوهِمُ زَوَالَهُ ثُمَّ لِذَمٍّ يُفْهِمُ
٨٢٦ - وَمِنْهُ الِاسْتِتْبَاعُ وَصْفٌ بِاللَّذَا يَسْتَتْبِعُ الْمَدْحَ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَا
٨٢٧ - وَإِنْ تَضَمَّنْ فِيهِ مَعْنًى وَهْوَ لَمْ يُسَقْ (٤) لَهُ فَذَاكَ إِدْمَاجٌ أَعَمّْ
٨٢٨ - قُلْتُ الأَصَحُّ الأَوَّلُ الْوَصْفُ بِنَصّْ يُفْهِمُ وَصْفًا لِلَّذِي الأَوَّلَ خَصّْ
_________________
(١) في المخطوط: "وبابه".
(٢) في المخطوط: "استثنى".
(٣) في المخطوط: (وإن يجي فلو وصف ذم)، والمطبوع: (وإن يجئ تلو وصف ذم)، وكلاهما فيه كسر للوزن، والمخطوط للمعنى، وما أثبتناه لمراعاة الوزن والمعنى.
(٤) في المخطوط: "يسبق".
[ ١٠٤ ]
٨٢٩ - وَمِنْهُ تَوْجِيهٌ بِأَنْ يُوَافِي مُحْتَمِلًا وَجْهَيْنِ بِاخْتِلاف
٨٣٠ - كَقَوْلِ مَنْ قَالَ لأَعْوَرَ أَلا يَا لَيْتَ عَيْنَيْهِ سَوَاءً جُعِلا
٨٣١ - قُلْتُ الصَّفِيُّ فَسَّرَ التَّوْجِيهَ أَنْ يَاتِيْ بِأَلْفَاظٍ شَهِيرَةٍ بِفَنّْ
٨٣٢ - يُورِدُهَا بِغَيْرِ مَا لَهُ اشْتُهِرْ كَالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَكَالْجَزْمِ وَجَرّْ
٨٣٣ - نَحْوُ ارْتِفَاعٍ فِي مَحَلِّهِ وَجَبْ مِنْ أَمْرِهِ جَزْمٌ وَلِلْحُكْمِ انْتَصَبْ
٨٣٤ - وَجَعَلَ السَّابِقَ مِنْ تَفْسِيرِهِ تَفْسِيرَ الِابْهَامِ كَذَا لِغَيْرِه
٨٣٥ - قَالَ وَنَحْوُ ذَلِكَ الْمُوَارَبَهْ لَكِنَّهُ يَاتِي لِمَنْ قَدْ عَاتَبَهْ
٨٣٦ - بِمَخْلَصٍ وَلا يَجِي فِي الِابْتِدَا بِهِ كَذَاكَ غَيْرُهُ قَدْ أَوْرَدَا
٨٣٧ - كَقَوْلِهِ قَدْ ضَاعَ شِعْرِي لَمَّا أُوخِذَ بَلْ قَدْ ضَاءَ صُغْتُ النَّظْمَا (١)
٨٣٨ - وَالْهَزْلُ ذُو الْجَدِّ فَقُلْ لِمَنْ أَتَى مُبَاحِثًا كَيْفَ تَهَجَّى بَاوَتَا
٨٣٩ - قُلْتُ وَمِنْهُ يَقْرُبُ التَّهَكُّمُ وَالْهَجْوَ فِي مَعْرِضِ مَدْحٍ حَكَمُوا
٨٤٠ - وَإِنْ خَلا الْهَجْوُ عَنِ الْفَحَاشَةِ وَنَحْوِهَا فَسَمِّ بِالنَّزَاهَة
_________________
(١) في المخطوط: "اوخذ بل قد ضا وقت الظلما".
[ ١٠٥ ]
٨٤١ - تَجَاهُلُ الْعَارِفِ سَوْقُ مَا عُلِمْ مَسَاقَ غَيْرِهِ لِنُكْتَةٍ تُتِمّْ
٨٤٢ - مِثْلُ الْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ الْبَهِي وَالذَّمِّ وَالتَّوْبِيخِ وَالتَّدَلُّهِ (١)
٨٤٣ - كَمَعْشَرِ الظِّبَاءِ يَا حُورَ النَّظَرْ أَمِنْكُمُ سُعُادُ أَمْ مِنَ الْبَشَرْ
٨٤٤ - الْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ أَنْ يَاتِيْ إِلَى وَصْفٍ بِقَوْلِ غَيْرِهِ أُطْلِقْ عَلَى
٨٤٥ - شَيْءٍ لَهُ أُثْبِتَ حُكْمٌ يَثْبُتُ هَذَا لِغَيْرِهِ وَلَكِنْ يَسْكُتُ
٨٤٦ - عَنْ نَفْيِهِ عَنْهُ أَوِ الثُّبُوتِ لَهْ وَمِنْهُ لَفْظٌ فِي كَلامٍ حَمَلَهْ
٨٤٧ - عَلَى خِلافِ قَصْدِهِ كَمَا احْتَمَلْ بِذِكْرِ ذِي تَعَلُّقٍ لَهُ حَصَلْ
٨٤٨ - كَقَوْلِهِ سَلَوْتَ يَا هَذَا عَنِي فَقُلْ لَهُ عَنْ صُحْبَتِي وَوَطَنِي
٨٤٩ - قُلْتُ وَمِنْهُ يَقْرُبُ التَّسْلِيمُ أَنْ يُسَلِّمَ الْفَرْضَ الْمُحَالَ (٢) ثُمَّ عَنْ
٨٥٠ - لازِمِهِ يَصُدُّ إِذْ قَدْ وَجَدَا مَا مَنَعَ اتِّبَاعَهُ وَيُورِدَا
٨٥١ - وَإِنْ عَلَى الْمُمْكِنِ مَعْ مَا نَاقَضَهْ مُرِيدُهُ عَلَّقَ فَالْمُنَاقَضَهْ
_________________
(١) في المخطوط: "والتدلي".
(٢) في المخطوط: "للحال".
[ ١٠٦ ]
٨٥٢ - كَذَاكَ الِاسْتِدْرَاكُ وَالإِسْتِثْنَا حَيْثُ أَفَادَا (١) بَهْجَةً وَحُسْنَا
٨٥٣ - الِاطِّرَادُ ذِكْرُكَ اسْمَ مَنْ عَلا وَأَبَهُ وَجَدَّهُ عَلَى الْوِلا
٨٥٤ - بِلا تَكَلُّفٍ عَلَى وَجْهٍ جَلِي مِثْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِي
٨٥٥ - قُلْتُ وَمِنْهُ الِاحْتِبَاكُ يُخْتَصَرْ مِنْ شِقَّيِ الْجُمْلَةِ ضِدُّ مَا ذُكِرْ
٨٥٦ - وَهْوَ لَطِيفٌ رَاقَ لِلْمُقْتَبِسِ بَيَّنَهُ ابْنُ يُوسُفَ الأَنْدَلُسِي
٨٥٧ - وَالطَّرْدُ وَالْعَكْسُ قَرِيبٌ مِنْهُ حَرَّرَهُ الطِّيبِيُّ فَابْحَثْ عَنْهُ
٨٥٨ - يُقَرِّرُ الأَوَّلُ بِالمَنْطُوقِ ذَا مَفْهُومَ تَالِيهِ وَبِالْعَكْسِ خُذَا
٨٥٩ - وَمِنْهُ نَفْيُ الشَّيْءِ بِالإِيجَابِ نَفْيَ الثُّبُوتِ بِانْتِفَا الأَسْبَاب
٨٦٠ - وَإِنْ أَتَى فِي الْبَيْتِ وَعْظٌ لامِعُ أَوْ حِكْمَةٌ فَهْوَ الْكَلامُ الْجَامِعُ
٨٦١ - حِكَايَةُ التَّحَاوُرِ الْمُرَاجَعَهْ تَرْتِيبُهُ أَوْصَافَهُ الْمُتَابَعَهْ
٨٦٢ - ثُمَّ التَّرَقِّي وَهْوَ ذِكْرُ الْمَعْنَى فَفَوْقَهُ ثُمَّ التَّدَلِّي يُعْنَى
_________________
(١) في المخطوط: "افاد".
[ ١٠٧ ]
٨٦٣ - وَمِنْهُ الِاسْتِطْرَادُ أَنْ يَنْتَقِلا مِنْ غَرَضٍ لآخَرٍ قَدْ شَاكَلا
٨٦٤ - وَالِافْتِنَانُ الْجَمْعُ لِلفَنَّيْنِ (١) كَالْمَدْحِ وَالْهَجْوِ وَنَحْوِ ذَيْن
٨٦٥ - وَالِاشْتِقَاقُ أَخْذُ مَعْنًى مِنْ عَلَمْ فَإِنْ يُطَابِقْ فَبِالِاتِّفَاقِ سَمّْ
٨٦٦ - وَمِنْهُ الَالْغَازُ وَنَوْعُ الْقَسَمِ وَالِاكْتِفَاءُ حَذْفُ بَعْضِ الْكَلِم
٨٦٧ - وَخَيْرُهُ عِنْدِيَ مَا فِيهِ وَفَتْ تَوْرِيَةٌ عَنِ اكْتِفَاءٍ صَرَفَتْ
٨٦٨ - وَجَمْعُهُ مُؤْتَلِفًا أَوْ مُخْتَلِفْ وَالاتِّسَاعُ شَامِلٌ لِمَا عُرِفْ
٨٦٩ - وَإِنْ يَكُنْ فِي اللَّفْظِ لَبْسٌ فَيَفِي تَفْسِيرَهُ فَذَاكَ تَفْسِيرُ الْخَفِي
٨٧٠ - وَإِنْ يُزِلْ لَبْسًا عَنِ الإِبْهَامِ فَذَاكَ إِيضَاحٌ بِلا إِبْهَام
٨٧١ - وَإِنْ أَتَى مُشْتَرَكٌ يُبَادِرُ غَيْرُ الْمُرَادِ فَاشْتِرَاكٌ صَادِرُ
٨٧٢ - حُسْنَ البَيَانِ زَادَ فِي الْمِصْبَاحِ وَرَدَّهُ الْجَلالُ فِي الإِيضَاح
٨٧٣ - وَقَدْ وَجَدْتُ مَقْصِدًا بَدِيعَا سَمَّيْتُهُ التَّاسِيسَ وَالتَّفْرِيعَا
٨٧٤ - قَاعِدَةً كُلِّيَّةً يَمْهَدُهَا يَبْنِي عَلَيْهَا شُعْبَةً يَقْصِدُهَا
_________________
(١) في المخطوط: "للمعنيين".
[ ١٠٨ ]
٨٧٥ - مِثَالُهُ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقُ وَخُلْقُ ذَا الدِّينِ الْحَيَاءُ الْمُونَقُ
٨٧٦ - وَالنَّفْيُ لِلْمَوْضُوعِ قَصْدًا صَنَعَهْ مِثَالُهُ لَيْسَ الشَّدِيدُ الصُّرَعَهْ
٨٧٧ - وَإِنْ أَتَى بِجُمَلٍ (١) لِلْمَقْصِدِ تَوَصُّلًا لِحُكْمِ مَا بِهِ ابْتُدِي
٨٧٨ - وَصَحَّ حَذْفُ الْوَسَطِ الْمَوْصُولِ فَذَلِكَ التَّمْهِيدُ لِلدَّلِيل
٨٧٩ - وَمِنْهُ تَصْحِيفٌ بِأَنْ يُعْتَمَدَا بِهِ وَبِالتَّصْحِيفِ أَمْنٌ (٢) قُصِدَا
_________________
(١) في المخطوط: "بمجمل".
(٢) في المخطوط: "به للتصحيف امد".
[ ١٠٩ ]