ووجه الشبه قد يكون واحدا حسيا كالحمرة والخفاء وطيب الرائحة ولذة الطعم ولين الملمس، في تشبيه الخد بالورد، والصوت الضعيف بالهمس، والنكهة بالعنبر، والريق بالعنبر، والريق بالخمر، والجلد الناعم بالحرير.
وقد يكون وجه الشبه واحدا عقليا، كالجراءة في تشبيه الرجل الشجاع بالأسد، وكمطلق الهداية في قوله ﷺ: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم».
وقد يكون وجه الشبه متعددا حسيا، والمراد بالتعدد هنا أن يذكر في التشبيه عدد من أوجه الشبه من اثنين فأكثر على وجه صحة الاستقلال، بمعنى أن كل واحد منها لو اقتصر عليه كفى في التشبيه. مثال ذلك أن يقال: البرتقالة كالتفاحة في شكلها وفي لونها وفي حلاوتها، وفي رائحتها.
فلو أسقط وجهان من أوجه الشبه هذه لكفى الباقي في التشبيه للإبانة عن قصد المتكلم. وهذا هو وجه الشبه المتعدد.
والمتعدد العقلي نحو: البنت كأمها حنانا وعطفا وعقلا ولطفا.
[ ٨٥ ]
والمتعدد المختلف نحو: الولد كأبيه في طوله ومشيته وصوته، وخلقه وكرمه وعلمه.