وأهم دواعي حذف المسند الفعل الاحتراز عن العبث بعدم ذكر ما لا ضرورة لذكره أيضا. ويكثر ذلك في جواب الاستفهام، أي إذا جاءت الجملة المحذوفة المسند جوابا لسؤال محقق نحو قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ،* أي: ليقولون خلقهن الله.
كذلك إذا جاءت الجملة المحذوفة المسند جوابا لسؤال مقدر نحو قول ضرار بن نهشل يرثى أخاه:
[ ١٢٩ ]
ليبك يزيد ضارع لخصومة ومختبط مما تطيح الطوائح (١)
وذلك ببناء «ليبك» للمجهول، وكأن سائلا سأل: من يبكي يزيد؟
فأجيب: ضارع ومختبط، أي: ليبكه ضارع لخصومة، وليبكه مختبط