وهو التفظيع والتفخيم لشأن المستفهم عنه لغرض من
_________________
(١) الدمستق صاحب جيش الروم، والمعنى: أكل يوم يقدم الدمستق عليك يا سيف الدولة ثم يفر، فيلوم قفاه وجهه على إقدامه قائلا له: لم أقدمت حتى عرضتني للضرب بهزيمتك؟ وذلك أن إقدامه سبب هزيمته والضرب في قفاه.
[ ١٠٥ ]
الأغراض، وذلك كقراءة ابن عباس لقوله تعالى: وَلَقَدْ أنجينا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ، مِنْ فِرْعَوْنَ فقد قرأ ابن عباس «من فرعون؟» بفتح ميم «من» على أنها اسم استفهام خبر مقدم، و«فرعون» بالرفع على أنه مبتدأ. وحقيقة الاستفهام على هذه القراءة غير مرادة، وإنما المراد تفظيع أمر فرعون والتهويل بشأنه لبيان شدة العذاب الذي نجا منه بنو إسرائيل. وللتهويل من شأن فرعون وعذابه، قال تعالى بعد ذلك:
إِنَّهُ كانَ عالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ، أي إنه كان عاليا في ظلمه مسرفا في عتوّه.