من ركائز إعجاز القرآن عنده براعة النظم المتمثّلة في:
- مخالفته في الشكل والقالب ما عهد عن العرب في كلامها.
ولهذا عقد لنفي وجود الشعر والسّجع في القرآن الكريم فصلين كاملين من كتابه.
- آيات القرآن في سوره جميعا اعلى فصاحة وبلاغة من كلام العرب، وهي تتنقّل بين إيجاز وإطناب واقتصار، وبين صور مختلفة من الحقيقة والمجاز والاستعارة. ولهذا عقد فصلا للبديع أثبت فيه أن ضروب البديع الرائع عند العرب مقصّرة عن بلوغ ضروبه الواردة في محكم آياته. فلقد ذهب إلى القول (٢): «
والوجوه التي نقول إن إعجاز القرآن يمكن أن يعلم منها فليس مما يقدر البشر على التّصنع له، والتوصل إليه بحال».
_________________
(١) . الخطّابي، بيان إعجاز القرآن ضمن (ثلاث رسائل في إعجاز القرآن) دار المعارف ط ٣، ص ٢٧.
(٢) . الباقلّاني، إعجاز القرآن ١/ ١٤٤.
[ ١٩ ]
ومن الموضوعات البلاغية التي تحدث عنها بإسهاب نذكر:
السّجع والترصيع، والتشبيه، والاستعارة، والمماثلة، والكناية، والإيجاز، والإطناب، والحقيقة والمجاز،
اختار الباقلّاني النظم طريقا للإعجاز.
ونظمه مختلف عن سجع الكهّان والعرب، وعن خطبهم. وكلامه «خارج عن الوحشيّ المستكره، والغريب المستنكر، وعن الصيغة المتكلّفة».