ووجه ضبطها على أن الاختصار أن نطلعك على ما وقع بدلا منه كل حرف من حروف البدل دون غيره اللهم إلا عند التعمق. الألف وقعت بدلا في غير تلك المواضع عن الياء والواو والهمزة في نحو طائي وياجل ولا هناك المرتع والمراة عندنا. وأما آل فالحق المعول فيه ما ذكره ابن جني أن الألف فيه بدل عن همزة بدل عن الهاء. والياء عن أختيها والهمزة والعين والنون والسين والثاء والباء في نحو حبلى وصيم والواجي والضفادي وأناسي والسادي والثالي والثعالي، وعن أحد حرفي التضعيف في نحو دهديت وتلعيت ومكاكي ودياجى وتقضى البازى وأمليت، ونحو تسريت ولم يتسن والتصدية باعتبار وقصيت الأظفار وديياج وديماس وديوان، ونحو قوله أيتصلت وما شاكل ذلك.
[ ٢٣ ]
والواو عن أختيها في نحو حبلو وممضو عليه. والهمزة عن حروف اللين والهاء والعين في نحو بأز وشئمة ومؤقد وماء وأباب والهاء عن الألف والهمزة في نحو يا هناه باعتبار وهرقت والجيم عن الياء في نحو قوله: أمسجت وأمسجا. واللام عن الضاد والنون في نحو الطجع وأصيلال والنون عن الواو في صنعاني والدال عن التاء في اجدمعوا والصاد عن السين في نحو أصبغ وصلخ وصبقة وصاظع، والزاي عنها أيضا في نحو يزدل ثوبه والتاء من الواو والصاد والسين والبائي في نحو أنلج ولصت وطست والذعالت. والميم عن الواو والنون والباء في نحو فم وبنام وكثم ولولا أن الكلام في هذا الفصل وفيما قبله متطفل على الكلام في الفصل والأل إذا تأملت لما خففت فيهما كما ترى. وأما القانون الخامس، وهو أن شاهد القلب الدائر بين أن يكون مقلوبا عن غيره وأن لا يكون ماذا والذي حام حوله أصحابنا هو أن يكون أقل تصرفا كنحو قولهم ناء يناء فحسب ونأى ينأى نأيا، ونحو الجاه والحادي والآدر بمعنى الأدور والآرام بمعنى الأرآم والهاعى واللاعى والقسى والشواعى ونحو الجائي إذا لم نحمله على تخفيف الهمزة أو أن يكون الإخلال بالقلب يهدم عندك أصلا يلزمك رعايته كأشياء في غير باب المنصرف إذا لم تأخذها مقلوبة عن شيئًاء وقد كنت أبيت أن يكون أصلها أشيئًاء هذا تمام الأصل. وأما الملحق به فهو إذا لم يكن معك من الأمثلة ما يصلح لتمام ما ذكرنا أن تستخرج لأصالة الحروف وللزيادة أصولا، وكذا لوقوع البدل عن معين فتستعملها. وأما الحذف والقلب فيما نحن بصدده فكغير الواقع ندرة فلا تستخرج لهما أصولا وأن ألجئت على شيء من ذلك يوما من الدهر أمكنك أن تتفصى منه بأدنى نظر إذا أنت أتقنت ما سيقرع سمعك مما نحن له على أن تكون في استعمالك لتلك الأصول مجتهدا في أن لا تطرق لشيء لك منها على المعربة من نحو مرزنجوش
[ ٢٤ ]
وباذنجانة وأسيفيذباج وإستبرق طريقا وإلا وقعت في تخبط، ووجه الاستخراج هو أن تسلك الطريق على ما عرفت سلوكا في غير موضع صادق التأمل لحروف الزيادة وقد عرفتها أين تمتنع زيادتها أو تقل فتتخذ ذلك الموضع أصلا لأصالة الحروف وأين تجب لها أو تكثر فتتخذه أصلا للزيادة وهكذا الحروف البدل وقد أحاطت بها معرفتك أيما موضع يختص بحرف معين أو يكثر ذلك فيه فتتخذه أصلا لكون ما سوى ذلك الحرف هناك بدلا منه، وأنا أذكر لك