ولما فرغ قحطبة من نهاوند، كتب من وثب بالسواد، فشخص إلى قرماسين، وخلّف على نهاوند أبا عمارة محمد بن صول، وكتب إلى الحسن يأمره بالتقدم إلى حلوان فقدّم الحسن خازم بن خزيمة أمامه. وأقبل قحطبة،
_________________
(١) هو معاوية بن سفيان بن معاوية. انظر الطبري س ٣ ص ٢٢.
(٢) في ابن خرداذبه «طسوج دست ميسان وهي الأبلة» ص ٧. وانظر قدامة- الخراج ص ٢٣٥، وياقوت ج ٥ ص ٢٤٢.
[ ٣٥٦ ]
وقد نزل الحسن حلوان، وألفى بها موسى بن السري وقد سوّد وغلب عليها، فقدّمه الحسن إلى خانقين، وعبيد الله بن العباس الكندي ببرازالرّوز [١] صاحب [١٧٦ أ] مقدّمة ابن هبيرة، فسار إليه موسى [٢]، وبلغ ذلك عبيد الله فوجّه إليه قائدا من أهل الشام في ألفي فارس، فقتلوه وقتل عامّة من كان معه، فكتب بذلك إلى ابن هبيرة، فقوّاهم ذلك في أنفسهم، وبعث البشرى إلى مروان. وقد توجّه جابر بن توبة من البصرة آخذا على الطفّ، فلقي أبا الخفاف، وقد تجمّع إليه [٣] جمع كثير عند نهر الضيق، فقاتلهم فهزموه وأصابوا من جنده، وكتب بذلك أبو الخفاف إلى قحطبة، فقرأ كتابه على من كان معه، فكبّروا واستبشروا. ونزل قحطبة حلوان في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومائة.