فقال بعضهم: لما جالت خيله تلك الجولة، وهو واقف على جرف فانهار به الجرف، فوقع في الفرات فغرق [١] . فباتوا في موضعهم ذلك فلما أصبحوا [١٨٣ أ] أتوا معسكر ابن نباتة فأصابوا ما كان فيه من أثقالهم وما استثقلوه من سلاحهم، وفقدوا قحطبة، فأكبروا ذلك، واشتدّ حزنهم عليه، وخافوا دخول الوهن عليهم بهلاكه، فاجتمع القوم، فتناظروا في أمرهم، فأجمعوا على الرضا بحميد [٢] بن قحطبة، فبايعوه وسلموا له الأمر.
وكان مصاب قحطبة ليلة الأربعاء لثمان خلون من المحرّم سنة اثنتين وثلاثين ومائة.