فأما ما ذكروه من توقيت الزمان ومدته الى انقضائه، فانهم قالوا فيه أقوالًا لاتسلم لهم، إنما تسمع وتذكر على ما يتعجب منه لاعلى جهة التصديق به، نعوذ بالله.
ففي كتاب السند هند الذي عمل منه المجسطي وغيره من الزيجات أن دوران الشمس من أول سيرها من الحمل انما سيرها ينقضي على ما حسبوه من الآلاف ألف ألف وأربعمائة ألف ألف وعشرون ألف دورة لكل دورة سنة، والسنة ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وربع يوم.
وقالوا إن أصل الدور أربعة آلاف ألف ألف وثلاثمائة ألف ألف وعشرون ألف ألف عند كل بدء ألف سنة.
وأما أهل الأثر، فزعم قوم أن عمر الزمان إلى آدم ﵇ سبعة آلاف منه، ورواية محمد بن جرير الطبري على ما قدمناه ذكره أن من آدم الى انقضاء الخلق سبعة آلاف وذكر طلوع الشمس من مغربها قبل انقضاء العالم.
وقال قوم: إذا بلغ القلب خمس عشرة درجة (١) من الأسد كان طوفان نار يحرق العالم بأسره فلا يبقى على وجه الأرض حيوان ولا في البحار،
_________________
(١) ١) في ب وت: خمسة عشر. (*)
[ ٣١ ]
وتبقى الأرض خرابًا من العالم، ثم يستأنف الله عزوجل ما أراد في الخلق.
وكان أرسطا طاليس يرى أن الزمان لا يبيد، ولا ينفد.
وأن الطبيعة قديمة، وأنه لا أول لها ولا آخر، تعالى الله ﷻ.