وعجيب ما رأيت في ذلك اليوم أن رجلًا من السودان الذين كانوا في العملة انهزم إلى علو داري والرجال بالسيوف خلفه، فأشرف على القاعة من ارتفاع عظيم. وفي الدار شجرة نبق كبيرة، فقفز من السطح إلى تلك الشجرة فثبت عليها، ثم نزل ودخل من كم مجلس قريب منه فوطئ على منارة نحاس فكسرها ودخل إلى خلف رحل في المجلس اختبى فيه. وشرف أولئك الذين كانوا خلفه، فصحت عليهم وأطلعت إليهم
[ ٩ ]
الغلمان دفعوهم، ودخلت الى ذلك الاسود فنزع كساء كان عليه وقال (خذه لك) . قلت (اكثر الله خيرك ما احتاجه)، واخرجته وسريت معه قوما من غلماني فنجا.