وقد كنا ذلك اليوم التقينا نحن وخيل حماة وقد سبقهم بعضهم بالباقورة إلى الجزيرة، فاقتتلنا نحن وهم وفيهم فرسان عسكر حماة سرهنك وغازي التلي ومحمود بن بلداجي وحضر الطوط واسباسيلار
[ ٦٢ ]
خطلخ وهم أكثر عددًا منا فحملنا عليهم فهزمناهم وقصدت فارسًا أريد اطعنه وإذا هو حضر الطوط. فقال الصنيعة يا فلان! فعدلت عنه إلى أخر فطعنته فوقع الرمح تحت إبطه، فلو تركته ما كان وقع فشد عضده عليه يريد أخذ الرمح والفرس منسدره بي فطار في السرج على رقبة الحصان فوقع، ثم قام وهو على شفير الوادي المنحدر إلى الجلالي فضرب حصانه وساقه بين يديه ونزل، وحمدت الله سبحانه الذي ما ناله ضرر من تلك الطعنه لأنه كان غازي التلي وكان ﵀ رجل جيدًا.