ومثل ذلك جرى في حصن الخربة، كانت لصلاح الدين محمد بن أيوب الغسياني ﵀ وفيها الحاجب عيسى واليها، وهو حصن منيع على صخرة مرتفعة من جميع جوانبه يطلع إليه بسلم خشب ثم يرفع السلم فلا يبقى إليها طريق، وليس مع الولي في الحصن سوى ابنه وغلامه وبواب الحصن وله صاحب يقال له ابن المرجي يطلع إليه في الوقت بعد الوقت في أشغاله، فتحدث مع الأسماعليية وقرر
[ ٧٨ ]
معهم قرارًا أرضاه، من مال واقطاع ويسلم إليهم الحصن الخربة، ثم جاء إلى الحصن فاستأذن وطلع فبدأ بالباب، قتله فلقيا الغلام فقتله ودخل على الوالي قتله وسلمه إلى الإسماعيلية، وقاموا له بما كانوا قرروه له. والرجال إذا قوا أنفسهم على شيء فعلوه.