سير الإِمَام النَّاصِر يطْلب مَمْلُوكه مظفر الدّين الْمَعْرُوف بِوَجْه السَّبع يستعيده من الشَّام لِأَنَّهُ كَانَ قد هرب مِنْهُ وَذَلِكَ لخوفه من كَلَام كَلمه بِهِ الْوَزير النصير بن مهْدي الْعلوِي فأعيد إِلَى الْخَلِيفَة وتكمل رِضَاهُ عَنهُ لعقله ولحفظ كَلَامه
وفيهَا قويت عَزِيمَة الْملك الْمُعظم على عمَارَة الطّور
وفيهَا كَاتب الظَّاهِر أُسَامَة
وفيهَا وَقع الصُّلْح مَعَ الفرنج وَالسُّلْطَان
[ ٦٢ ]
وفيهَا سير الفرنج بعد صلحهم إِلَى الْبَحْر يعرفونهم بِأَن الطّور يعمرونه وَهُوَ قوي بِهِ يملكُونَ السَّاحِل
فجد الفرنج فِي وصولهم من الْبَحْر والمعظم يجد فِيهِ
وفيهَا تجدّد للسُّلْطَان الْملك الْعَادِل الطُّلُوع إِلَى ديار مصر فَسَار وَبَقِي فِي الكرك أَيَّامًا فَبلغ الْملك الْكَامِل ذَلِك فوصل إِلَيْهِ إِلَى حوران وَاجْتمعَ بِهِ بهَا وَكَانَ قد رتب لَهُ الإقامات إِلَى الْقَاهِرَة
[ ٦٣ ]
وفيهَا عزم عز الدّين أُسَامَة على الطُّلُوع إِلَى مصر ليستريح من معاندة الْملك الْمُعظم لَهُ
فَأَشَارَ عَلَيْهِ جهاركس ترك ذَلِك فَمَا قبل مِنْهُ وَكَانَ جهاركس مَرِيضا وَسَار أُسَامَة فَمَاتَ جهاركس
وَبلغ أُسَامَة مَوته فَضَاقَ صَدره وَنَدم على مُفَارقَته وَوصل الْملك الْعَادِل إِلَى الْقَاهِرَة
وفيهَا بلغه حَرَكَة الفرنج فتجهز الْملك الْعَادِل للعودة إِلَى الشَّام فَبلغ ذَلِك الْملك الظَّاهِر صَاحب حلب فَظن أَنه لأَجله فَجهز
[ ٦٤ ]
القَاضِي بهاء الدّين ابْن شَدَّاد رَسُولا إِلَى الْملك الْعَادِل واستحلف السُّلْطَان لَهُ
وفيهَا كفت يَد الْوَزير ابْن شكر عَن الْعَمَل
وفيهَا كَانَ الْملك الأوحد قد مرض وَسَار إِلَيْهِ الْملك الْأَشْرَف وَمَات الْملك الأوحد فَأخذ الْبِلَاد الْملك الْأَشْرَف وَبلغ السُّلْطَان مَوته وَهُوَ على الْبركَة وفيهَا عمل عزاءه
وفيهَا وصل إِلَى الديار المصرية كليام التَّاجِر الجنوي لَعنه الله وَقدم للسُّلْطَان الْملك الْعَادِل الأيوبي صَاحب الديار المصرية
[ ٦٥ ]
والبلاد الشامية والشرقية أَشْيَاء وصادقه فَأحْسن السُّلْطَان إِلَيْهِ وَكَانَ فِي جملَة إحسانه إِلَيْهِ أَنه يَأْخُذهُ مَعَه إِلَى أَيْن اتجه وَكَانَ الملعون فِي ضمن ذَلِك يكْشف الْأَحْوَال أَولا فأولا ويكاتب بهَا الفرنج وَقيل للسُّلْطَان فَمَا الْتفت إِلَى كَلَام الْقَائِلين