قال كمال الدين الأنباري (^٢): (وأما أبو حنيفة أحمد بن داود، فكان ذا علوم كثيرة، منها النحو، واللغة، والهندسة، والحساب، والهيئة، وكان ثقة فيما يرويه) (^٣).
هنا لم يذكر أن له علمًا في التاريخ وقد ذكر شيئًا من كتبه، ولم يذكر كتاب الأخبار الطوال.
قال عنه أبو يعلى الخليلي (^٤): (أبو حنيفة الدينوري كبير المحل في اللغة، عالم، جامع، سمع الحديث وكان يعرف له كتاب القبلة، وكتاب النبات، سمعت عبد الله بن محمد الحافظ، يقول: سمعت شيخ الدينور، أحمد بن جعفر بن حمدان، وغيره، يبجلونه، ويعدلونه، وهو مشهور يعتمد على قوله وروايته) (^٥).
هنا ترجم له في علماء الحديث، وأثنى عليه، ولم يذكر أن له كتابا اسمه الأخبار الطوال.
_________________
(١) القفطي: إنباه الرواة ٢/ ٣٦٠.
(٢) عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد، أبو البركات النحوي كمال الدين الأنباري، كان إمامًا ثقة صدوقًا فقيهًا، وله كثير من المصنفات، توفي سنة ٥٧٧ هـ. الصفدي: الوافي بالوفيات ١٨/ ١٤٨.
(٣) نزهة الألباء في طبقات الأدباء ١٨١.
(٤) الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني، القاضي، العلامة، الحافظ، كان ثقةً حافظًا عارفًا بالرجال والعلل، توفي في قزوين سنة ست وأربعين وأربع مائة. الذهبي: السير ١٧/ ٦٦٧.
(٥) الإرشاد في معرفة علماء الحديث ٢/ ٦٢٥.
[ ٢١ ]
قال أبو حيان (^١): (والذي أقوله وأعتقده وآخذ به واستهام عليه أني لم أجد في جميع من تقدّم وتأخر ثلاثة لو اجتمع الثقلان على تقريظهم ومدحهم ونشر فضائلهم في أخلاقهم وعلمهم ومصنفاتهم ورسائلهم مدى الدنيا إلى أن يأذن الله بزوالها لما بلغوا آخر ما يستحقه كلّ واحد منهم، أحدهم هذا الشيخ الذي أنشأنا له هذه الرسالة وبسببه جشّمنا هذه الكلفة، أعني أبا عثمان عمرو بن بحر، والثاني أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري فإنه من نوادر الرجال، جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب، له في كلّ فنّ ساق وقدم ورواء وحكم، وهذا كلامه في «الأنواء» يدلّ على حظّ وافر من علم النجوم وأسرار الفلك، فأما كتابه في «النبات» فكلامه فيه في عروض كلام أبدى بدويّ وعلى طباع أفصح عربيّ، ولقد قيل لي: إن له في القرآن كتابًا يبلغ ثلاثة عشر مجلدًا ما رأيته، وأنه ما سبق إلى ذلك النمط، هذا مع ورعه وزهده وجلالة قدره. وقد وقف الموفّق (^٢) عليه وسأله وتحفّى به) (^٣).
وقال عنه (أبو حنيفة هذا من كبار الناس وعلمائهم، وكان ثقةً مأمونًا زاهدًا حكيمًا، وكان بدويّ الكلام، رفيع الطبقة) (^٤)، ونجد أن أبا حيان التوحيدي لم يذكر أن له كتابًا اسمه الأخبار الطوال.
_________________
(١) أبو حيان التوحيدي هو علي بن محمد بن العباس البغدادي، الضال الملحد، الصوفي، صاحب زندقة وانحلال، نفاه الوزير المهلبي لسوء عقيدته وكان يتفلسف، له تصانيفه الأدبية والفلسفية، ذكره أبو الفرج ابن الجوزي من زنادقة الإسلام الثلاثة، بقي إلى حدود الأربع مئة. الذهبي: السير ١٧/ ١١٩. ابن حجر: لسان الميزان ٣/ ١٦٠.
(٢) طلحة بن جعفر بن المعتصم بن محمد بن الرشيد العباسي، أبو أحمد الموفق، كان شجاعًا مهيبًا ولد سنة ٢٢٩ هـ ولي العهد لأخيه المعتمد، فكان بيده الحل والعقد، قضى على ثورة الزنج، مات سنة ٢٧٨ هـ. الذهبي: السير ١٣/ ١٦٩.
(٣) الحموي: معجم الأدباء ١/ ٢٥٩.
(٤) البصائر والذخائر ٧/ ٣٥.
[ ٢٢ ]
قال عبد القادر الحنفي (^١): (أحمد بن داود أبو حنيفة الدينوري، صاحب كتاب النبات أحد العلماء المشهورين في اللغة ذكره أبو القاسم مسلمة بن قاسم الأندلسي في الذيل الذي ذيَّل به على تاريخه الكبير في أسماء المحدثين، وقال: فقيه حنفي الفقه وله من المصنفات كتاب الفصاحة، وكتاب الأنواء، وكتاب القبلة، وكتاب الدور، وكتاب الوصايا، وكتاب الجبر والمقابلة، وكتاب إصلاح المنطق ) (^٢).
وضعه المؤلف في تراجم طبقات الحنفية ومن أهل الحديث ولم يذكر أن له كتاب اسمه الأخبار الطوال.
قال عنه الذهبي: (صدوق، كبير الدائرة، طويل الباع، ألَّف في النحو واللغة والهندسة، والهيئة والوقت، وأشياء) (^٣).
هنا نجد أن الإمام الذهبي وصفه بالصدوق، وذكر شيئًا من كتبه ولم يذكر له كتاب الأخبار الطوال.
ذكره ابن قطلوبغا في الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (^٤).