حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَتِّبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارك قَالَ حَدثنَا مَالك بن مغول عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْبَلاءِ فِي الدُّنْيَا إِذَا لَبِثُوا عَلَى بَلائِهِمْ فِي الآخِرَةِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَتَمَنَّى أَنَّ جِلْدَهُ كَانَ قُرِضَ بِالْمَقَارِيضِ قَالَ وَحَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَهْلٍ وَعِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سُحْنُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا أَغْبِطُ أَحَدًا لَمْ يُصِبْهُ فِي هَذَا الأَمْرِ بَلاءٌ
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
[ ٢٩٧ ]
أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أحب قوما ابْتَلَاهُم فَمن رَضِي فَلهُ الرضى وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بْنُ تَمِيمٍ مَعْنَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ رَضِي فَلهُ الرضى أَرَادَ أجر الصابر قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب﴾
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ وَدَّ أَهْلُ الْبَلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَرَوْنَ الثَّوَابَ أَنَّ جُلُودَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُعَتِّبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ
قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْتَلَى بِالْبَلاءِ حَتَّى يَمْشِيَ فِي النَّاس فِي الدُّنْيَا وَلَا خطية عَلَيْهِ
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ أَبِي هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ مَا كَرُمَ عَبْدٌ عِنْدَ اللَّهِ ﵎ إِلا ازْدَادَ الْبَلاءُ عَلَيْهِ شدَّة
[ ٢٩٨ ]
قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ كُرْدُوسٍ الثَّعْلَبِيِّ وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ قَالَ إِنَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِيَ الْعَبْدَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ
قَالَ وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ ﷿ عَبْدًا سَلَّطَ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ وَهْبٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَمَّتِهِ قَالَ دَخَلَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَحْمُومٌ وَسِقَاءٌ مُعَلَّقٌ يَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَ عَنْكَ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ
وَحَدَّثَنِي ابْنُ بِسْطَامٍ عَنْ رَبِيعٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَو أَرَادَ أَنْ يُصَافِيَهُ صَبَّ الْبَلاءَ عَلَيْهِ صَبًّا وَثَجَّهُ عَلَيْهِ ثَجًّا قَالَ وَتُنْصَبُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ وَيُؤْتَى بِأَهْلِ الصَّلاةِ فَيُوَفَّى أهل الصَّلَاة أُجُورهم بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتى بِأَهْل الصَّدَقَة فَيُوَفَّوْنَ أُجُورَهُمْ بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتَى بِأَهْلِ الْحَجِّ فَيُوَفُّونَ أُجُورَهُمْ بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ فَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ فَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبًّا بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ اللَّهُ ﵎
[ ٢٩٩ ]
﴿إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب﴾ حَتَّى يَتَمَنَّى أَهْلُ الْعَافِيَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا تقْرض أَجْسَادهم بِالْمَقَارِيضِ مِمَّا يذهب بِهِ أَهْلُ الْبَلاءِ مِنَ الْفَضْلِ
وَحَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَهْلٍ صَاحِبُ مَظَالِمِ سُحْنُونٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَعِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ سُحْنُونٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَوْلا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ شَيْءٍ يُصَابُ بِهِ الْعَبْدُ إِلا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يلقى الله وَلَيْسَت لَهُ خطية
وَحَدَّثَنِي حَبِيبٌ صَاحِبُ مَظَالِمِ سُحْنُونٍ وَابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَابْنُ مِسْكِينٍ عَنْ سُحْنُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً فَقَالَ الأَنْبِيَاءُ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ الصَّالِحُونَ لَقَدْ كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يجد إِلَّا العباءة ويبتلى بالقمل حَتَّى يقْتله ولأحدهم أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاءِ
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَن أنعم بن نَهْشَلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّهُ قَالَ أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً فِي الدُّنْيَا نَبِيٌّ أَوْ صَفِيٌّ
قَالَ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُول إِذا أَحْزَن اللَّهُ عَبْدًا وَأَلْصَقَ بِهِ الْبَلاءَ فَإِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ أَنْ يُصَافِيَهُ
[ ٣٠٠ ]
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ السُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ مَا كَرُمَ عَبْدٌ على الله خاطرا إِلا ازْدَادَ الْبَلاءُ عَلَيْهِ شِدَّةً
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ وَأَنَا أَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ خِيَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ بِأَنْ حُبِسَ أَوْ ضُرِبَ أَوْ تُهُدِّدَ أَوِ امْتُحِنَ لِيَكُونَ ذَلِكَ عَزَاءٌ لِمَنِ ابْتُلِي بِمِثْلِ مَا ابْتُلِيَ الصَّالِحُونَ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَأَذْكُرُ كُلَّ رَجُلٍ مَنْ ضُرِبَ مِنْهُمْ وَمَنْ ضَرَبَهُ وَكَيْفَ كَانَ سَبَبُ ضَرْبِهِ وَمْن حُبِسَ وَكَيْفَ كَانَ حَبْسُهُ وَمَنْ نَفَتْهُ وُلاةُ الْجَوْرِ مِنْهُمْ وَمَنْ تَوَارَى مِنْهُمْ وَمَنْ مَاتَ مُتَوَارِيًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْ وَأَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ أَهْلَ الْعِلْمِ دُونَ غَيْرِهِمْ عَلَى مَا بَلَغَنِي مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ وَحَضَرِني مِنْ فَهْمِهِ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلا تَوْفِيقَ إِلا بِاللَّهِ
[ ٣٠١ ]