قَالَ أَبُو الْعَرَبِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا أَلْقَى السِّلاحَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَلْقَوْا بِأَيْدِيهِمْ مُسْتَسْلِمِينَ لأَمْرِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ بَعْدَ أَنْ نَادَى فِيهِمْ مَنْ أَلْقَى السِّلاحَ وَألقى بِيَدِهِ فَهُوَ آمن الْتفت ابْن ضابيء التَّمِيمِي إِلَى ابْنه فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ أَتَاكُمْ أَمِير ذكر أَقْصِدُ إِلَيْهِ لأوطيء لَكَ عِنْدَهُ فَدَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِهِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ إِنِّي كُنْتُ آتِي من قبلك من الْأُمَرَاء فأوسعهم بحديثي ويجدوا عِنْدِي مَا لَا يجدوه عِنْدَ غَيْرِي وَإِنِّي قَدْ أَوْدَى أَمْرِي وَكَبِرَتْ سني ورق عظمي عَن رؤيتك وإتيانك وَأُنْسِكَ إِلا أَنَّ ابْنِي هَذَا قَدْ خَرَّجْتُهُ وَعَلَّمْتُهُ وَأَنْهَيْتُ إِلَيْهِ كُلَّ مَا عِنْدِي وَلَكَ فِيهِ أَنِيسٌ فَأْمُرْ آذِنَكَ أَنْ يُسَهِّلَ حِجَابَهُ وَاصْفَحْ عَنْ إِسَاءَتِي قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ قَدْ عَفَوْتُ عَنْ إِسَاءَتِكَ وَقَبِلْتُ مِنْكَ ابْنَكَ عَلَيَّ بالآذن يَعْنِي
[ ٢٨٤ ]
الْحَاجِبَ فَقَالَ لَهُ اعْرِفِ الشَّابَّ وَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ مَتى جَاءَ فشكره ابْن ضابيء وَولى مَعَ ابْنه منصرفا فَقَالَ عَنْبَسَة بن سعيد ابْن الْعَاصِ هَذَا ابْن ضابيء التَّمِيمِيُّ الْمُعِينُ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَوْمَ الدَّارِ فَقَالَ الْحَجَّاجُ رُدُّوهُ فَرَدُّوهُ فَقَالَ لَهُ أَنْت ابْن ضابيء قَالَ نعم قَالَ أَنْت الْقَائِل يَوْم الدَّار
(هَمَمْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ وَكِدْتُ وَلَيْتَنِي تَرَكْتُ عَلَى عُثْمَانَ تَبْكِي حَلائِلُهُ)
قَالَ تُقُوِّلَ وَاللَّهِ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ قَالَ وَاللَّهِ لأُلْحِقَنَّكَ بِهِ اضربوا عُنُقه فَضربُوا عُنُقه وصلبه وَعفى عَن ابْنه
[ ٢٨٥ ]