ولما توفي سليمان ملك بعده ابنه رحبعم، وكان رحبعم المذكور رديء الشكل، شنيع المنظر، فلما تولى حضر إليه كبراء بني إسرائيل، وقالوا له: إن أباك سليمان كان ثقيل الوطأة علنا، وحملنا أمورًا صعبة، فإن أنت خففت الوطأة عنا، وأزلت عنا ما كان أبوك قد قرره علينا، سمعنا لك، وأطعناك، فأخر رحبعم جوابهم إلى ثلاثة أيام، واستشار كبراء دولة أبيه في جوابهم، فأشاروا بتطييب قلوبهم، وإزالة ما يشكونه.
ثم إن رحبعم استشار الأحداث، ومن لم يكن له معرفة، فأشاروا بإظهار الصلابة والتشديد على بني إسرائيل، لئلا يحصل لهم الطمع.
فلما حضروا إلى رحبعم ليسمعوا جوابه، قال لهم: أنا خنصري أغلظ من ظهر أبي وما كنتم تخشونه من أبي، فإنني أعاقبكم بأشد منه، فعند ذلك خرج عن طاعته
[ ١ / ٢٥ ]
عشرة أسباط، ولم يبق مع رحبعم غير سبطي يهوذا وبنيامين فقط، وملك على الأسباط العشرة رجل من عبيد أبيه سليمان، اسمه: يربعم.