قد جعل الله - ﷿ - لبلاغ القرآن مراتب، يقوم بها من اصطفى من عباده، ولله أن يصطفي من خلقه ما يشاء، من الملائكة ومن البشر، وحتى من الأرض والبقاع، لا معقب لحكمه، ولا راد لما أراد سبحانه، قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ (٢)، فاصطفى من الملائكة لبلاغ الرسالة روح القدس: جبريل - ﵇ -، ومن الناس الرسل ﵈، خاتمهإن من يمعن النظر في كيفية وصول الشرع إلى الأمة يجد أنه وصل من خلال خمس مراتب، وهي أوثق ما
_________________
(١) السبعة في القراءات ١/ ٤٧، ٤٨، ٧١، ٧٢، ٧٩، ٨٣، ٨٥.
(٢) من الآية (٧٥) من سورة الحج.
[ ٤٤ ]
يكون، صدقا وأمانة والتزاما بحرفية النص، كما هو الحال في نقل القرآن الكريم، أو بالحرفية في نقل السنة، أو باللفظ المرادف الذي لا يحيل المعنى فيها عن مدلوله الصحيح.