الشيخ شرف الدين محمد (١) بن شرف شاه بن خادم الخدام بالسميساطية وكان أجلُّ من بقي بالسميساطية وله حرمة ومعرفة ويذكر لمشيخة الشيوخ، وكان من أهل العلم تلا بالسبع على شيخنا ابن اللبان، وكان مثابرًا على إقراء القرآن بالروايات، وأخبرني أنه قرأ الكشاف على بعض الشيوخ وسمّاه وأنه قرأ صحيح البخاري أيضًا وضبطه، وكان إليه أمر الخانقاه السميساطية وهو الذي يباشر أوقافها ويتكلم في تقرير الصوفية ويراجع في الأمور، توجه إلى قرية بأرض بعلبك يقسمها للخانقاه واجتمعنا معه ببعلبك في العشر الأوسط من الشهر وحضر معه في القسم قاضي القضاة فجاء من السفر بعدنا، وقد حصل له انحصار البول والغائط فلم يلبث إلا أيامًا يسيرة، وتوفي يوم الاثنين مستهله بالسميساطية وصلى عليه بعد الظهر بالجامع ودفن بباب الصغير ﵀، وكان له ستين سنة تقريبًا. ووجد في تركته أشياء لطيفة ظريفة، ووجد عنده من الملاعق على اختلاف أنواعها ما يبلغ قيمته ثلثمائة وأربعون، ووجد له قماش كثير، ووجد من تركته أربعة وستون سجادة، وولي مكانه الخدمة الشيخ إبراهيم الصوفي واستناب القونوي.
- صاحبنا (٢) الشيخ بدر الدين محمد بن ابن قرية بحوران، مولده سنة ثمان وعشرين، حضر وسمع من جماعة وحدث، سمع منه بدر الدين بن كثير ببرزة وكان رجلًا جيدًا حسنًا فيه خدمة وعنده معرفة بالأمور، رافقته من القاهرة إلى الشام فوجدته نعم الرجل وله إحسان ﵀، صُلي على جنازته يوم السبت ثالث عشره ودفن بالصالحية وبها مات.
- الأمير تمنتمر (٣) أخو منطاش وهو الذي خامر على أخيه وهو بالقصر
_________________
(١) إنباء الغمر ٣/ ٢٣٠.
(٢) * * * *
(٣) تاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٥٢٥.
[ ١ / ٨٣ ]
وجاء إلى الناصري فأخبره أن أخاه يريد الهرب فأبقاه السلطان إلى هذا الوقت وأعطاه إمرة، توفي في هذا الشهر بحلب.
- ابن صغير (١) كبير الأطباء بالديار المصرية، توفي هذا الشهر بحلب وكان مع السلطان آخر سنة ست وتسعين وسبعمائة.
* * *
_________________
(١) تاريخ ابن قاضي شهبة ٣/ ٥٣٠، الدرر الكامنة ٣/ ٧٩ (١٦٥) إنباء الغمر ٣/ ٢٢٨، النجوم الزاهرة ١٢/ ١٠٨، شذرات الذهب ٨/ ٥٩١ الذيل على دول الإسلام ٣٧٧، الدليل الشافي ١/ ٤٦٢.
[ ١ / ٨٤ ]
ممن توفي فيها
عز الدين بن فضل الله - الأمير قردم - الشيخ شرف الدين البعلي - القاضي بهاء الدين بن المجد - شهاب الدين الكرجي - غياث الدين العاقولي - الشيخ محمد السلاوي الدلال - بدر الدين الزملكاني - شمس الدين البعلبكي الشاهد - برهان الدين بن منصور المحتسب - شهاب الدين ابن - نجم الدين محتسب بعلبك ثم دمشق - الشيخ يونس - صدر الدين النواوي - السيد موسى - شرف الدين بن رضوان - شهاب الدين بن الصارم الشاهد - شمس الدين بن الرفاء المؤذن - ابن خاشوك - الشيخ بدر الدين بن مكتوم - شمس الدين ابن أخي واقف الضيائية - قاضي القضاة ابن - أبو بكر البجاوي الموله - شمس الدين بن المطر - زوجة ابن بيدمر - بدر الدين العجلوني الشاهد - الحمصى الفقير النساج - شهاب الدين بن الزين - شمس الدين بن القليجي الشاهد - نور الدين الهوريني - القاضي شمس الدين الحريري - القاضي شمس الدين النيني - نائب الحنفي بالقاهرة - شهاب الدين الإسكندري المؤذن - شهاب الدين المصري الوكيل - شمس الدين المؤذن بجامع يلبغا -
[ ١ / ٨٥ ]
الشيخ أبو بكر الموصلي شيخ الصيرفية (*).
_________________
(١) (*) جاء في حاشية الورقة (١٥ ب): مولد شيخنا شيخ الإسلام تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوحة جنته بين المغرب والعشاء من ليلة الأحد الرابع من المحرم سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بخانقاه الطواويس بالشرف الأعلى ظاهر دمشق المحروسة، والطالع حنيئذ الميزان. ورأيت بخطه ﵀ - الأوليات المصادقة لمولدي عشرة، أول نصف القرن الثامن، أول السنة العربية أول السنة الشمسية، أول الشهر، أول يوم من فصل الربيع، أول برج الحمل، أول الليل، أول الأسبوع، أول صيرورة الهلال قمرًا، أول سكون الشياطين بعد انتشارها عند ذهاب فحمة العشاء إلى بعض ذلك مضافًا، كتبته على إجازة. وثامن القرون مبدأ نصفه ومبدأ الأسبوع وهو الأحد ومبدأ الرابع من محرم مبتدأ الربيع المولد وهو أول السنة العربية وأول الشمسية وأول الحمل وأول الليل وأول صيرورة الهلال قمرًا. قال شيخا أخبرني القاضي علاء الدين بن منجا أن مولده بعد وفاة عم والده القاضي عماد الدين بسبعة أيام فسمي باسمه، قال شيخنا: وكانت وفاته في ثاني شعبان سنة خمسين وسبعمائة، وأخبرني علاء الدين ابن نقيب الأشراف أن مولده أيضًا سنة خمسين. خرّج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده والترمذي في جامعة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ - قال: "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر".
[ ١ / ٨٦ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ